العلامة الحلي
17
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
فإن حصلت المقاومة من غير مرافقة العبيد ، فللشافعيّة وجهان ، أحدهما : أنّ الحكم كذلك ، لتقوى القلوب وتعظم الشوكة وتشتدّ النكاية في الكفّار . والثاني : أنّه لا ينحلّ الحجر عنه ، لأنّ في الأحرار غنية عنهم « 1 » . ولو أحوج الحال إلى الاستعانة بالنساء ، وجب . ولو لم يتمكّن أهل البلد من التأهّب والتجمّع ، فمن وقف عليه كافر أو كفّار وعلم أنّه يقتل ، وجب عليه المدافعة عن نفسه بقدر ما يمكنه ، سواء الذكر والأنثى ، والحرّ والعبد ، السليم والأعمى والأعرج ، ولو لم يعلم القتل بل جوّز السلامة وأن يؤسر إن استسلم وإن امتنع قتل ، وجب عليه الاستسلام ، فإنّ الأسر يحتمل معه الخلاص . ولو امتدّت الأيدي إلى المرأة ، وجب عليها الدفع وإن قتلت ، لأنّ المكره [ 1 ] على الزنا لا تحلّ له المطاوعة [ 2 ] . والبلاد القريبة من تلك البلدة يجب عليهم النفور إليها مع عجز أهلها لا مع عدم العجز ، وهو أحد وجهي الشافعيّة ، والثاني : أنّه يجب « 4 » . وأمّا البلاد البعيدة : فإن احتيج إلى مساعدتهم ، وجب عليهم النفور ، وإلّا فلا . وللشافعيّة وجهان ، أحدهما ، عدم الوجوب على من بعد عن مسافة القصر . و [ الثاني : ] [ 3 ] يجب على الأقربين فالأقربين إلى أن يكفّوا ويأمن أهل
--> [ 1 ] كذا ، والأنسب بسياق العبارة : لأنّ من أكره . [ 2 ] أي : لا تحلّ له المطاوعة لدفع القتل . [ 3 ] زيادة يقتضيها السياق . ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 365 - 366 ، روضة الطالبين 7 : 416 . ( 4 ) الوجيز 2 : 188 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 366 ، روضة الطالبين 7 : 417 .