العلامة الحلي
89
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
ولأنّها عبادة واجبة ذات عدد فلا يقوم أكثر عددها مقام كلّها ، كالصلاة . ولأنّه مأمور بعدد ، فلا يخرج عن العهدة ببعضه ، إذ الفائت لا بدل له مطلقا . وقال أبو حنيفة : إذا طاف أربعة أشواط ، فإن كان بمكة ، لزمه إتمام الطواف ، وإن خرج ، لزمه جبرها بدم ، لأنّ أكثر الشيء يقوم مقام الجميع ، فإنّ من أدرك ركوع الإمام أدرك ركعته ، لأنّه أدرك أكثرها « 1 » . وهو خطأ ، فإنّ الفائت هو القراءة والإمام ينوب فيها ، بخلاف صورة النزاع . مسألة 456 : ويجب أن يطوف على يساره بأن يجعل البيت عن يساره ، ويطوف على يمين نفسه ، فلو نكس وجعل البيت عن يمينه ومرّ على وجهه نحو الركن اليماني وطاف ، لم يجزئه ، ووجب عليه الإعادة عند علمائنا - وبه قال الشافعي ومالك وأحمد « 2 » - لأنّ النبي صلّى اللَّه عليه وآله ترك البيت في طوافه على جانبه اليسار « 3 » . وقال عليه السّلام : ( خذوا عنّي مناسككم ) « 4 » فيجب اتّباعه .
--> ( 1 ) الهداية - للمرغيناني - 1 : 166 ، حلية العلماء 3 : 328 ، فتح العزيز 7 : 303 - 304 ، الحاوي الكبير 4 : 151 ، المجموع 8 : 22 ، المغني 3 : 496 ، الشرح الكبير 3 : 511 . ( 2 ) الحاوي الكبير 4 : 150 ، فتح العزيز 7 : 292 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 229 ، المجموع 8 : 32 ، حلية العلماء 3 : 327 ، الكافي في فقه أهل المدينة : 139 ، المغني 3 : 403 ، الشرح الكبير 3 : 407 ، المبسوط - للسرخسي - 4 : 44 . ( 3 ) صحيح مسلم 2 : 893 - 150 ، سنن الترمذي 3 : 311 - 856 ، سنن البيهقي 5 : 90 . ( 4 ) سنن البيهقي 5 : 125 .