العلامة الحلي

67

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

قصده ، وتلحقه المشقّة في ترك ذلك ، فأجزأ عنه إحرام غيره « 1 » . والجواب : أنّا قد بيّنّا أنّه لو أذن له فيه لم يصح ، فكيف مع علم القصد المجرّد عن الإذن ! ؟ مسألة 433 : لو قبّل امرأته بعد طواف النساء ، فإن كانت هي قد طافت ، لم يكن عليهما شيء ، لأنّه بعد طواف النساء تحلّ له النساء ، وإن كانت لم تطف ، فقد روي أنّ عليه دما يهريقه ، لأنّ القبلة بالنسبة إليها حرام ، وقد فعلها هو ، فكانت عليه العقوبة ، لقول الصادق عليه السّلام - في الحسن - عن رجل قبّل امرأته وقد طاف طواف النساء ولم تطف هي : « عليه دم يهريقه من عنده » « 2 » . ولو قلع ضرسه مع الحاجة إليه ، لم يكن عليه شيء ، وإن كان لا مع الحاجة ، وجب عليه دم شاة ، قاله الشيخ « 3 » رحمه اللَّه ، لرواية « 4 » مرسلة . مسألة 434 : لو أحصر فبعث بهديه ثم احتاج إلى حلق رأسه لأذى قبل أن يبلغ الهدي محلّه ، جاز له أن يحلقه ، ويتصدّق بالنسك أو الإطعام أو الصيام على ما قلناه ، لأنّ غير المحصر كذلك ، فكذا المحصر . ولقول الصادق عليه السّلام : « إذا أحصر الرجل فبعث بهديه فأذاه رأسه قبل أن ينحر هديه فإنّه يذبح شاة مكان الذي أحصر فيه أو يصوم أو يتصدّق على ستة مساكين ، والصوم ثلاثة أيّام والصدقة نصف صاع لكلّ مسكين » « 5 » .

--> ( 1 ) المبسوط - للسرخسي - 4 : 160 ، المجموع 7 : 38 ، المغني 3 : 211 ، الشرح الكبير 3 : 173 . ( 2 ) الكافي 4 : 378 - 3 ، التهذيب 5 : 323 - 1109 . ( 3 ) النهاية : 235 ، المبسوط - للطوسي - 1 : 350 ، التهذيب 5 : 385 ذيل الحديث 1343 . ( 4 ) التهذيب 5 : 385 - 1344 . ( 5 ) التهذيب 5 : 334 - 1149 ، الاستبصار 2 : 196 - 658 .