العلامة الحلي
58
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وليس بجيّد ، لما تقدّم . ولا يحلّ من الفاسد ، بل يجب عليه أن يفعل بعد الفساد كلّ ما يفعله لو كان صحيحا ، ولا يسقط عنه توابع الوقوف من المبيت بالمزدلفة والرمي وغيرهما . ويحرم عليه بعد الفساد كلّ ما كان محرّما عليه قبله من الوطء ثانيا وغيره من المحرّمات . ولو جنى في الإحرام الفاسد ، وجب عليه ما يجب في الإحرام الصحيح . ويجب عليه القضاء من قابل ، سواء كانت الفاسدة واجبة بأصل الشرع أو النذر ، أو كانت تطوّعا ، ولا نعلم فيه خلافا . ويجب على الفور . ولو أفسد القضاء ، لم يجب قضاؤه ، وإنّما يقضي عن الحجّ الأوّل . ولو أحصر في حجّ فاسد ، فله التحلّل إجماعا ، لأنّه يباح له في الصحيح ففي الفاسد أولى . فلو أحلّ فزال الحصر وفي الوقت سعة ، فله أن يقضي في ذلك العام ، ولا يتصوّر القضاء في عام الإفساد في غير هذه الصورة . ولو حجّ تطوّعا فأفسده ثم أحصر ، كان عليه بدنة للإفساد ودم للإحصار ، ويكفيه قضاء واحد في القابل ، لأنّ المقضي واحد . ويجب القضاء على الفور - وهو أحد قولي الشافعي « 1 » - لأنّه لزم وتضيّق بالشروع . ولقول الصحابة والأئمّة عليهم السّلام : إنّه يقضي من قابل . وللشافعي قول آخر : إنّه على التراخي ، كالأصل .
--> ( 1 ) فتح العزيز 7 : 473 - 474 .