العلامة الحلي
439
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
ولو أحرم بالمفردة ودخل مكّة ، جاز أن ينوي التمتّع ، ويلزمه دمه إذا كان في أشهر الحجّ ، ولو كان في غير أشهره ، لم يجز . ولو دخل مكّة متمتّعا ، لم يجز له الخروج حتى يأتي بالحجّ ، لأنّه مرتبط به . نعم لو خرج بحيث لا يحتاج إلى استئناف إحرام ، جاز . ولو خرج فاستأنف عمرة ، تمتّع بالأخيرة . والحلق في المفردة أفضل من التقصير ، فإذا فعل أحدهما ، أحلّ من كلّ شيء أحرم منه إلّا النساء ، فإذا طاف طواف النساء ، حللن له . وطواف النساء واجب في العمرة المفردة على كلّ حاجّ من ذكر أو أنثى أو خنثى أو خصيّ أو صبيّ . ولا يجب في المفردة هدي ، فلو ساق هديا ، نحره - قبل أن يحلق - بفناء الكعبة بالموضع المعروف بالحزورة ، لقول الصادق عليه السّلام - في الصحيح - : « من ساق هديا في عمرة فلينحره قبل أن يحلق » قال : « ومن ساق هديا وهو معتمر نحر هديه عند المنحر وهو بين الصفا والمروة ، وهي الحزورة » « 1 » . ولو جامع قبل السعي ، فسدت عمرته ، ووجب عليه قضاؤها والكفّارة ، لقول الصادق عليه السّلام في الرجل يعتمر عمرة مفردة ثم يطوف بالبيت طواف الفريضة ثم يغشى امرأته قبل أن يسعى بين الصفا والمروة ، قال : « قد أفسد عمرته وعليه بدنة ، ويقيم بمكّة حتى يخرج الشهر الذي اعتمر فيه ، ثم يخرج إلى الميقات الذي وقّته رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله لأهله فيحرم منه ويعتمر » « 2 » .
--> ( 1 ) الكافي 4 : 539 - 5 ، الفقيه 2 : 275 - 1343 . ( 2 ) الكافي 4 : 538 - 539 - 2 ، الفقيه 2 : 275 - 1344 ، التهذيب 5 : 323 - 324 - 1111 بتفاوت يسير في بعض الألفاظ .