العلامة الحلي

433

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

الفصل الثالث في العمرة مسألة 740 : العمرة واجبة - كالحجّ - على كلّ مكلّف حصل له شرائط الحجّ ، بأصل الشرع مرّة واحدة في العمر ، كما سبق « 1 » . وتجزئ عمرة التمتّع عن المفردة إجماعا . قال الصادق عليه السّلام : « إذا تمتّع الرجل بالعمرة فقد قضى ما عليه من فريضة العمرة » « 2 » . وسأل أحمد بن محمد بن أبي نصر ، الرضا عليه السّلام : عن العمرة أواجبة هي ؟ قال : « نعم » قلت : فمن تمتّع يجزئ عنه ؟ قال : « نعم » « 3 » . إذا عرفت هذا ، فإذا أحرم الإنسان بعمرة مفردة في غير أشهر الحجّ ، لم يجز له أن يتمتّع بها إلى الحجّ ، فإن أراد التمتّع ، اعتمر عمرة أخرى في أشهر الحجّ . وإن دخل مكّة بعمرة مفردة في أشهر الحجّ ، جاز له أن ينقلها إلى عمرة التمتّع ، ويقيم حتى يحجّ ، بل هو الأفضل . وإن لم ينقلها إلى التمتّع وأتمّها مفردة ، جاز له أن يخرج إلى أهله من غير حجّ إذا لم يكن الحجّ واجبا عليه ، لقول الصادق عليه السّلام - في الصحيح - : « لا بأس بالعمرة المفردة

--> ( 1 ) سبق في ج 7 ص 15 ، المسألة 6 . ( 2 ) الكافي 4 : 533 ( باب ما يجزئ من العمرة المفروضة ) الحديث 1 ، التهذيب 5 : 433 - 1503 ، الإستبصار 2 : 325 - 1150 . ( 3 ) الكافي 4 : 533 ( باب ما يجزئ من . . ) الحديث 2 ، التهذيب 5 : 434 - 1506 ، الإستبصار 2 : 325 - 326 - 1153 .