العلامة الحلي
417
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
مسألة 724 : نفقة الحجّ الواجب إن زادت عن نفقة الحضر ، كان الزائد على المرأة لا على الزوج ، لأنّ أداء الحجّ واجب عليها ، وأمّا قدر نفقة الحضر فيجب على الزوج ، كالحضر ، سواء حجّت بإذن الزوج أو بغير إذنه ، لأنّها غير ناشز بالحجّ الواجب ، فلا تسقط نفقتها في الحضر . ولو كان الحجّ تطوّعا بإذنه فكذلك ، أمّا لو كان بغير إذنه ، فهي ناشز ، فلا نفقة لها ، لنشوزها . ولو أفسدت الحجّ الواجب بأن مكّنت زوجها من وطئها مختارة قبل الموقفين ، لزمها القضاء ، وكانت قدر نفقتها في الحضر واجبة على الزوج في القضاء ، والزائد عليها في مالها . وكذا ما يلزمها من الكفّارة يجب عليها في مالها خاصّة . مسألة 725 : إذا حاضت المرأة بعد الإحرام قبل الطواف ، لم يكن لها أن تطوف إجماعا ، لأنّها ممنوعة من الدخول في المسجد ، بل تنتظر إلى وقت الوقوف ، فإن طهرت وتمكّنت من الطواف والسعي والتقصير وإنشاء إحرام الحجّ وإدراك عرفة ، صحّ لها التمتّع ، وإن لم تدرك ذلك وضاق الوقت ، بطلت متعتها ، وصارت حجّتها مفردة ، عند علمائنا - وبه قال أبو حنيفة « 1 » - لما رواه العامّة عن عائشة ، قالت : أهللنا بعمرة ، فقدمت مكّة وأنا حائض لم أطف بالبيت ولا بين الصفا والمروة ، فشكوت ذلك إلى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله ، فقال : ( انقضي رأسك وامتشطي وأهلّي بالحجّ ودعي العمرة ) قالت : ففعلت ذلك ، فلمّا قضينا الحجّ أرسلني رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله مع عبد الرحمن ابن أبي بكر إلى التنعيم ، فاعتمرت معه ، فقال : ( هذه عمرة مكان عمرتك ) « 2 » .
--> ( 1 ) المغني 3 : 513 ، الشرح الكبير 3 : 258 . ( 2 ) صحيح مسلم 2 : 870 - 111 ، سنن النسائي 5 : 166 ، المغني 3 : 513 ، الشرح الكبير 3 : 258 .