العلامة الحلي

405

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

الكفّارة ، كما تجب على المحرم سواء ، فإذا كان اليوم الذي وأعدهم ، أحلّ ، وإن بعث بالهدي من أفق من الآفاق يواعدهم يوما بعينه بإشعاره وتقليده ، فإذا كان ذلك اليوم ، اجتنب ما يجتنبه المحرم إلى أن يبلغ الهدي محلّه ، ثم إنّه أحلّ من كلّ شيء أحرم منه « 1 » . لقول الصادق عليه السّلام - في الصحيح - في الرجل يرسل بالهدي تطوّعا ، قال : « يواعد أصحابه يوما يقلّدون فيه ، فإذا كان تلك الساعة من ذلك اليوم اجتنب ما يجتنبه المحرم ، فإذا كان يوم النحر أجزأ عنه ، فإنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله حيث صدّه المشركون يوم الحديبيّة نحر بدنته ورجع إلى المدينة » « 2 » وغيرها من الروايات . ومنع ابن إدريس « 3 » من ذلك . مسألة 715 : الحاجّ والمعتمر في ذلك سواء ، إذا أحصر المعتمر ، فعل ما ذكرناه ، وكانت عليه العمرة في الشهر الداخل واجبة إن كانت العمرة واجبة ، وإلّا نفلا . ولو احتاج المحصر إلى حلق رأسه لأذى ، ساغ له ذلك ويفدي ، لقول الباقر عليه السّلام : « إذا أحصر الرجل فبعث بهديه وأذاه رأسه قبل أن ينحر فحلق رأسه فإنّه يذبح في المكان الذي أحصر فيه أو يصوم أو يطعم ستّة مساكين » « 4 » . ولو كان المحصر قد أحرم بالحجّ قارنا ، قال الشيخ : لم يجز له أن

--> ( 1 ) النهاية : 283 . ( 2 ) التهذيب 5 : 424 - 1473 . ( 3 ) السرائر : 152 . ( 4 ) التهذيب 5 : 423 - 1469 .