العلامة الحلي
395
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وكلّ موضع جوّزنا فيه التحلّل من إحرام الحجّ يجوز التحلّل من إحرام العمرة ، وهو قول أكثر العلماء « 1 » ، خلافا لمالك ، فإنّه قال : لا يحلّ من إحرام العمرة ، لأنّها لا تفوت « 2 » . مسألة 706 : يستحب له تأخير الإحلال ، لجواز زوال العذر ، فإذا أخّر وزال العذر قبل تحلّله ، وجب عليه إتمام نسكه إجماعا ، لقوله تعالى : وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ « 3 » . ولو خشي الفوات ، لم يتحلّل ، وصبر حتى يتحقّق ثم يتحلّل بعمرة . فلو صابر ففات الحجّ ، لم يكن له التحلّل بالهدي بل بعمرة ، ويقضي واجبا إن كان واجبا ، وإلّا فلا . ولو فات الحجّ ثم زال الصدّ بعده ، قال بعض العامّة : يتحلّل بالهدي ، وعليه هدي آخر للفوات « 4 » . وقال الشيخ رحمه اللَّه : يتحلّل بعمرة ، ولا يلزمه دم لفوات الحجّ « 5 » . ولو غلب على ظنّه انكشاف العدوّ قبل الفوات ، جاز له أن يتحلّل ، للعموم « 6 » ، لكنّ الأفضل البقاء على إحرامه ، فإن فات الوقوف ، أحلّ بعمرة . ولو أفسد حجّه فصدّ ، كان عليه بدنة ، ودم التحلّل ، والحجّ من قابل . ولو انكشف العدوّ في وقت يتّسع لاستئناف القضاء ، وجب ، وهو
--> ( 1 ) المبسوط - للسرخسي - 4 : 109 ، فتح العزيز 8 : 4 ، المجموع 8 : 355 ، حلية العلماء 3 : 356 ، الحاوي الكبير 4 : 345 ، المغني 3 : 374 ، الشرح الكبير 3 : 530 . ( 2 ) المبسوط - للسرخسي - 4 : 109 ، فتح العزيز 8 : 4 ، المجموع 8 : 355 ، حلية العلماء 3 : 356 ، المغني 3 : 374 ، الشرح الكبير 3 : 530 . ( 3 ) البقرة : 196 . ( 4 ) المغني 3 : 378 ، الشرح الكبير 3 : 534 . ( 5 ) المبسوط - للطوسي - 1 : 333 . ( 6 ) البقرة : 196 .