العلامة الحلي

360

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

قليلا ويدعو ، ثم يقوم عن يسار الطريق ويستقبل القبلة ويحمد اللَّه ويثني عليه ويصلّي على النبي صلّى اللَّه عليه وآله ، ثم يتقدّم قليلا ويدعو ، ثم يرمي الجمرة الثانية الوسطى ، ويصنع عندها كما صنع عند الأولى ، ويقف ويدعو بعد الحصاة السابعة ، ثم يمضي إلى الثالثة - وهي جمرة العقبة - يختم بها الرمي ، فيرميها كالأوّلتين ، إلّا أنّه لا يقف عندها ، ولا نعلم فيه خلافا . روى العامّة عن عائشة ، قالت : أفاض رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله من آخر يومه حين صلّى الظهر ثم رجع إلى منى فمكث بها ليالي التشريق يرمي الجمرة إذا زالت الشمس كلّ جمرة بسبع حصيات يكبّر مع كلّ حصاة ، ويقف عند الأولى والثانية ، فيطيل القيام ويتضرّع ، ويرمي الثالثة ولا يقف عندها « 1 » . ومن طريق الخاصّة : قول الصادق عليه السّلام - في الصحيح - : « ارم في كلّ يوم عند زوال الشمس وقل كما قلت حين رميت جمرة العقبة ، وابدأ بالجمرة الأولى ، وارمها عن يسارها في بطن المسيل وقل كما قلت يوم النحر ثم قم عن يسار الطريق ، فاستقبل القبلة واحمد اللَّه وأثن عليه وصلّ على النبي صلّى اللَّه عليه وآله ، ثم تقدّم قليلا ، فتدعو وتسأله أن يتقبّل منك ، ثم تقدّم أيضا وافعل ذلك عند الثانية واصنع كما صنعت بالأولى وتقف وتدعو اللَّه كما دعوت ، ثم تمضي إلى الثالثة وعليك السكينة والوقار ولا تقف عندها » « 2 » . مسألة 679 : أوّل وقت الرمي في هذه الأيّام كلّها من طلوع الشمس إلى غروبها ، قاله أكثر علمائنا « 3 » - وبه قال طاوس وعكرمة « 4 » - لما رواه

--> ( 1 ) سنن أبي داود 2 : 201 - 1973 ، سنن البيهقي 5 : 148 . ( 2 ) الكافي 4 : 480 - 481 - 1 ، التهذيب 5 : 261 - 888 . ( 3 ) منهم : الشيخ المفيد في المقنعة : 66 ، والشيخ الطوسي في النهاية : 266 ، والمبسوط 1 : 378 ، والمحقّق في شرائع الإسلام 1 : 275 . ( 4 ) الحاوي الكبير 4 : 194 .