العلامة الحلي

356

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

نسكك ، وإن خرجت بعد نصف الليل فلا يضرّك أن تبيت في غير منى » « 1 » . وقال أحمد في الرواية الأخرى : إنّه مستحب لا واجب - وبه قال الحسن البصري « 2 » - لقول ابن عباس : إذا رميت الجمرة فبت حيث شئت « 3 » . ولأنّه قد حلّ من حجّه ، فلم يجب عليه المبيت بموضع معيّن ، كليلة الحصبة « 4 » . ولا حجّة في قول ابن عباس خصوصا وقد نقل عنه : لا يبيتنّ أحد من وراء العقبة من منى ليلا « 5 » . والفرق بين ليلة الحصبة وغيرها ، لبقاء بعض المناسك عليه في غيرها . مسألة 676 : لو ترك المبيت بمنى ، وجب عليه عن كلّ ليلة شاة إلّا أن يخرج من منى بعد نصف الليل أو يبيت بمكّة مشتغلا بالعبادة ، فلو ترك المبيت ليلة ، وجب عليه شاة ، فإن ترك ليلتين ، وجب شاتان ، فإن ترك الثالثة وكان ممّن اتّقى ، لم يكن عليه شيء ، لأنّ له النفر في الأوّل ، إلّا أن تغرب الشمس يوم الثاني عشر وهو بمنى . ولو لم يكن قد اتّقى أو نفر بعد الغروب ، وجب عليه شاة أخرى ، لما رواه العامّة عن النبي صلّى اللَّه عليه وآله ، قال : ( من ترك نسكا فعليه دم ) « 6 » وقد بيّنّا أنّ المبيت بمنى نسك . ومن طريق الخاصّة : رواية جعفر بن ناجية ، قال : سألت الصادق عليه السّلام :

--> ( 1 ) التهذيب 5 : 256 - 868 . ( 2 ) المغني والشرح الكبير 3 : 482 . ( 3 ) المغني والشرح الكبير 3 : 482 . ( 4 ) المغني والشرح الكبير 3 : 482 . ( 5 ) المغني 3 : 482 . ( 6 ) أورده أبو إسحاق الشيرازي في المهذّب 1 : 233 ، وابنا قدامة في المغني 3 : 396 ، والشرح الكبير 3 : 398 .