العلامة الحلي

328

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وقال أبو حنيفة : لا يحلبها ، ويرشّ على الضرع الماء حتى ينقطع اللبن ، لأنّ اللبن متولّد من الأضحية ، فلم يجز للمضحّي الانتفاع به ، كالولد « 1 » . والفرق : إمكان حمل الولد إلى محلّه ، بخلاف اللبن . والأفضل أن يتصدّق به . ويجوز له ركوب الأضحية ، لقوله تعالى لَكُمْ فِيها مَنافِعُ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى « 2 » . مسألة 654 : إذا أوجب أضحية بعينها وهي سليمة فعابت عيبا يمنع الإجزاء من غير تفريط ، لم يجب إبدالها ، وأجزأه ذبحها ، وكذا حكم الهدايا ، لأصالة براءة الذمّة . ولأنّها لو تلفت لم يضمنها فكذا أبعاضها . وقال أبو حنيفة : لا تجزئه « 3 » . ولو كانت واجبة عليه على التعيين ثم حدث بها عيب لمعالجة الذبح ، أجزأه أيضا ، وبه قال أبو حنيفة استحسانا « 4 » . وقال الشافعي : لا يجزئه « 5 » . أمّا لو نذر أضحية مطلقة فإنّه تلزمه سليمة من العيوب ، فإن عيّنها في شاة بعينها ، تعيّنت ، فإن عابت قبل أن ينحرها عيبا يمنع الإجزاء - كالعور - لم تجزئه عن التي في ذمّته ، وعليه إخراج ما في ذمّته سليما من العيوب .

--> ( 1 ) الحاوي الكبير 15 : 108 ، المغني 11 : 106 ، الشرح الكبير 3 : 565 . ( 2 ) الحجّ : 33 . ( 3 ) المغني 11 : 104 ، الشرح الكبير 3 : 573 ، حلية العلماء 3 : 380 . ( 4 ) المبسوط - للسرخسي - 12 : 17 ، المجموع 8 : 404 ، المغني 11 : 104 ، الشرح الكبير 3 : 574 . ( 5 ) المجموع 8 : 404 ، المغني 11 : 104 ، الشرح الكبير 3 : 574 .