العلامة الحلي
305
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وقال ربيعة ومالك والثوري والأوزاعي والليث بن سعد وأصحاب الرأي : إنّها واجبة ، لما روي عن النبي صلّى اللَّه عليه وآله أنّه قال : ( على أهل كلّ بيت في كلّ عام أضحية وعتيرة ) « 1 » « 2 » . وقد ضعّفه المحدّثون « 3 » ، ويظهر ضعفه بإيجاب العتيرة ، وهي ذبيحة كانت الجاهلية تذبحها في رجب . والهدي يجزئ عن الأضحية . والجمع بينهما أفضل ، لأنّه دم ذبح للنسك في وقت الأضحية ، فكان مجزئا عنها . ولقول الباقر عليه السّلام - في الصحيح - : « يجزئك من الأضحية هديك » « 4 » . مسألة 636 : أيّام الأضاحي بمنى أربعة : يوم النحر وثلاثة أيّام بعده ، وفي غيرها من الأمصار ثلاثة : يوم النحر ويومان بعده ، عند علمائنا أجمع - وبه قال سعيد بن جبير « 5 » - لما رواه العامّة عن النبي صلّى اللَّه عليه وآله أنّه قال : ( عرفة كلّها موقف وارتفعوا عن بطن عرنة ، وأيّام منى كلّها منحر ) « 6 » .
--> ( 1 ) سنن أبي داود 3 : 93 - 2788 ، سنن الترمذي 4 : 99 - 1518 . ( 2 ) المغني 11 : 95 ، الشرح الكبير 3 : 585 ، بداية المجتهد 1 : 429 ، الحاوي الكبير 15 : 71 ، المجموع 8 : 385 ، حلية العلماء 3 : 369 ، المبسوط - للسرخسي - 12 : 8 ، الاستذكار 15 : 155 - 156 - 21377 و 21378 و 21382 . ( 3 ) انظر على سبيل المثال : معالم السنن - للخطابي - 4 : 94 ، وكما في المغني 11 : 95 ، والشرح الكبير 3 : 585 . ( 4 ) التهذيب 5 : 238 - 803 ، وفيه : « يجزئه . . هديه » . ( 5 ) ما نسب إليه في المغني 3 : 464 ، والشرح الكبير 3 : 556 ، والاستذكار 15 : 201 - 21580 ، وتفسير القرطبي 12 : 43 هو أنّه قال : النحر في الأمصار يوم واحد ، وفي منى ثلاثة أيّام . وما هو موجود في حلية العلماء 3 : 370 أنّه قال : يجوز لأهل الأمصار يوم النحر خاصّة ، ولأهل السواد فيه وفي أيّام التشريق . وكذلك في المجموع 8 : 390 . ( 6 ) سنن البيهقي 5 : 115 بتفاوت .