العلامة الحلي
302
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
مسألة 632 : روى جميل بن دراج - في الحسن - عن الصادق عليه السّلام ، قال : سألته عن الرجل يزور البيت قبل أن يحلق ، قال : « لا ينبغي إلّا أن يكون ناسيا » ثم قال : « إنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله أتاه أناس يوم النحر ، فقال بعضهم : يا رسول اللَّه حلقت قبل أن أذبح ، وقال بعضهم : حلقت قبل أن أرمي ، فلم يتركوا شيئا كان ينبغي أن يؤخّر إلّا قدّموه ، فقال : لا حرج » « 1 » . إذا عرفت هذا ، فلا يجوز أن يحلق ولا أن يزور البيت إلّا بعد الذبح أو أن يبلغ الهدي محلّه وهو منى يوم النحر بأن يشتريه ويجعله في رحله بمنى ، لأنّ وجوده في رحله في ذلك الموضع بمنزلة الذبح . وقال الشيخ : من تمتّع عن امّه وأهلّ بحجّة عن أبيه فهو بالخيار في الذبح إن فعل فهو أفضل ، وإن لم يفعل فليس عليه شيء « 2 » ، لقول الصادق عليه السّلام في رجل تمتّع عن امّه وأهلّ بحجّة عن أبيه ، قال : « إن كان ذبح فهو خير له ، وإن لم يذبح فليس عليه شيء ، لأنّه إنّما تمتّع عن امّه وأهلّ بحجّة عن أبيه » « 3 » . مسألة 633 : المتمتّع الواجد للهدي إذا مات قبل الفراغ من الحجّ ، لم يسقط عنه الدم ، بل يخرج من تركته - وهو أصحّ قولي الشافعي « 4 » - لأنّه وجب بالإحرام بالحجّ والتمتّع بالعمرة إلى الحجّ ، وأنّه موجود . والثاني : لا يجب ، لأنّ الكفّارة إنّما تجب عند تمام النسكين على سبيل الرفاهية وربح أحد النفرين ، وإذا مات قبل الفراغ لم يحصل هذا الغرض « 5 » . وأمّا الصوم : فإن مات قبل التمكّن منه ، سقط عنه ، وقد سبق - وهو
--> ( 1 ) الكافي 4 : 504 - 1 ، الفقيه 2 : 301 - 1496 ، التهذيب 5 : 236 - 797 ، الاستبصار 2 : 285 - 1009 . ( 2 ) التهذيب 5 : 239 ذيل الحديث 806 . ( 3 ) التهذيب 5 : 239 - 807 . ( 4 ) الوجيز 1 : 116 ، فتح العزيز 7 : 192 ، المجموع 7 : 191 . ( 5 ) الوجيز 1 : 116 ، فتح العزيز 7 : 192 ، المجموع 7 : 191 .