العلامة الحلي

300

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

والوسم والفصد ، والغرض عدم اختلاطها بغيرها ، وإباحة المساكين إذا ضلّت ، وامتناع اللصوص منها . وقال مالك : إن كانت البقرة ذات سنام ، فلا بأس بإشعارها ، وإلّا فلا « 1 » . ويستحب تقليد الهدي بأن يجعل في رقبته نعل قد صلّى فيه ، وهو مشترك بين الإبل والبقر والغنم - وبه قال أحمد « 2 » - لما رواه العامّة عن عائشة ، قالت : كنت أفتل القلائد للنبي صلّى اللَّه عليه وآله ، فيقلّد الغنم ، ويقيم في أهله حلالا « 3 » . ومن طريق الخاصّة : قول الباقر عليه السّلام - في الصحيح - : « كان الناس يقلّدون الغنم والبقر ، وإنّما تركه الناس حديثا » « 4 » . وقال أبو حنيفة ومالك : لا يسنّ تقليد الغنم ، وإلّا لنقل « 5 » . وقد بيّنّا النقل . إذا عرفت هذا ، فإنّ الإشعار يكون في صفحة السنام من الجانب الأيمن ، عند علمائنا - وبه قال الشافعي وأحمد وأبو ثور « 6 » - لما رواه العامّة

--> ( 1 ) المنتقى - للباجي - 2 : 313 ، المغني 3 : 591 ، الشرح الكبير 3 : 579 . ( 2 ) المغني 3 : 591 ، الشرح الكبير 3 : 580 ، بداية المجتهد 1 : 377 ، الاستذكار 12 : 266 - 17563 و 17564 . ( 3 ) المغني 3 : 591 ، وصحيح البخاري 2 : 208 . ( 4 ) الفقيه 2 : 209 - 952 . ( 5 ) المبسوط - للسرخسي - 4 : 137 ، المغني 3 : 591 ، الشرح الكبير 3 : 580 ، فتح العزيز 8 : 94 - 95 ، بداية المجتهد 1 : 377 ، المجموع 8 : 360 ، الاستذكار 12 : 265 - 17563 . ( 6 ) الحاوي الكبير 4 : 373 ، فتح العزيز 8 : 93 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 242 - 243 ، المجموع 8 : 358 و 360 ، بداية المجتهد 1 : 377 ، الاستذكار 12 : 269 - 17681 ، المغني 3 : 592 ، الشرح الكبير 3 : 580 .