العلامة الحلي

248

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

موضعه ، جاز له الانتقال إلى الصيام وإن كان قادرا عليه في بلده ، ولا نعلم فيه خلافا ، لأنّ وجوبه موقّت ، وما كان وجوبه موقّتا اعتبرت القدرة عليه في موضعه ، كالماء في الطهارة إذا عدم في مكانه انتقل إلى التراب . ولو تمتّع الصبي ، وجب على وليّه أن يذبح عنه ، للعموم ، فإن لم يجد ، فليصم عنه عشرة أيّام ، للآية « 1 » . ولقول أبي نعيم : تمتّعنا فأحرمنا ومعنا صبيان ، فأحرموا ولبّوا كما لبّينا ولم يقدروا « 2 » على الغنم ، قال : « فليصم عن كلّ صبي وليّه » « 3 » . البحث الثاني : في كيفية الذبح . مسألة 589 : يجب في الذبح والنحر النيّة ، لأنّه عبادة ، وكلّ عبادة بنيّة ، لقوله تعالى وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ « 4 » . ولأنّ جهات إراقة الدم متعدّدة ، فلا يتخلّص المذبوح هديا إلّا بالقصد . ويجب اشتمالها على جنس الفعل وجهته من كونه هديا أو كفّارة أو غير ذلك ، وصفته من وجوب أو ندب ، والتقرّب إلى اللَّه تعالى . ويجوز أن يتولّاها عنه الذابح ، لأنّه فعل تدخله النيابة ، فيدخل في شرطه كغيره من الأفعال . مسألة 590 : وتختصّ الإبل بالنحر ، فلا يجوز ذبحها ، والبقر والغنم بالذبح ، فلا يجوز نحرها ، لقول الصادق عليه السّلام : « كلّ منحور مذبوح حرام ،

--> ( 1 ) البقرة : 196 . ( 2 ) في المصدر : ولم نقدر . ( 3 ) التهذيب 5 : 237 - 238 - 801 وفيه : . . عن أبي نعيم عن عبد الرحمن بن أعين قال : تمتّعنا ، إلى آخره . ( 4 ) البيّنة : 5 .