العلامة الحلي

208

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

طلوع الشمس يوم النحر ، واضطراريّ بعد طلوع الشمس إلى زوالها ، فإذا أدرك الحاج الاختياريّ من وقت عرفة - وهو من زوال الشمس إلى غروبها من يوم عرفة - واضطراريّ المشعر ، أو أدرك اضطراريّ عرفة واختياريّ المشعر ، صحّ حجّه إجماعا . وكذا لو أدرك اختياريّ أحدهما وفاته الآخر اضطراريّا واختياريّا على إشكال لو كان الفائت هو المشعر . أمّا لو أدرك الاضطراريّين معا ولم يدرك اختياريّ أحدهما ، فقد قيل : يبطل حجّه « 1 » . وقيل : يصحّ « 2 » . ولو ورد الحاجّ ليلا وعلم أنّه إذا مضى إلى عرفات وقف بها قليلا ثم عاد إلى المشعر قبل طلوع الشمس ، وجب عليه المضيّ إلى عرفات ، والوقوف بها ، ثم يجيء إلى المشعر . ولو غلب على ظنّه أنّه إن مضى إلى عرفات ، لم يلحق المشعر قبل طلوع الشمس ، اقتصر على الوقوف بالمشعر ، وقد تمّ حجّه ، وليس عليه شيء . ولو وقف بعرفات ليلا ثم أفاض إلى المشعر فأدركه ليلا أيضا ولم يتّفق له الوقوف إلى طلوع الفجر بل أفاض منه قبل طلوعه ، ففي إلحاقه بإدراك الاضطراريّين نظر ، فإن قلنا به ، جاء فيه الخلاف . وأمّا العامّة فقالوا : إذا فاته الوقوف بعرفات ، فقد فاته الحجّ مطلقا ، سواء وقف بالمشعر أو لا « 3 » .

--> ( 1 ) انظر : شرائع الإسلام 1 : 254 . ( 2 ) انظر : شرائع الإسلام 1 : 254 . ( 3 ) الشرح الكبير 3 : 443 ، المجموع 8 : 102 ، بداية المجتهد 1 : 346 ، بدائع الصنائع 2 : 127 .