العلامة الحلي

205

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ونحن نقول بموجبه ، لجوازه للمعذورين . وإن كان ناسيا ، فلا شيء عليه ، قاله الشيخ رحمه اللَّه « 1 » ، وبه قال أبو حنيفة [ 1 ] . وقال ابن إدريس : لو أفاض قبل الفجر عامدا ، بطل حجّه « 2 » . مسألة 550 : يجوز للخائف والنساء وغيرهم من أصحاب الأعذار والضرورات الإفاضة قبل طلوع الفجر من مزدلفة إجماعا ، لما رواه العامّة عن ابن عباس : أنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله كان يقدّم ضعفة أهله في النصف الأخير من المزدلفة « 3 » . وقال : قدمنا رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله أغيلمة « 4 » بني عبد المطّلب « 5 » . ومن طريق الخاصّة : قول الصادق عليه السّلام - في الصحيح - : « رخّص رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله للنساء والصبيان أن يفيضوا بليل ، ويرموا الجمار بليل ، وأن يصلّوا الغداة في منازلهم ، فإن خفن الحيض مضين إلى مكة ، ووكّلن من يضحّي عنهنّ » « 6 » .

--> [ 1 ] لم نعثر في المصادر المتوفّرة لدينا على قول أبي حنيفة بالنسبة إلى من أفاض قبل طلوع الفجر ناسيا ، ويظهر من سياق العبارة هنا وما في منتهى المطلب 2 : 725 : أنّ الضمير في « وبه قال أبو حنيفة » راجع إلى الجبر بشاة عند عدم وقوفه بعد طلوع الفجر . وانظر : تحفة الفقهاء 1 : 407 ، وبدائع الصنائع 2 : 136 ، والهداية - للمرغيناني - 1 : 146 ، والمبسوط - للسرخسي - 4 : 63 ، وفتح العزيز 7 : 368 ، والحاوي الكبير 4 : 177 . ( 1 ) النهاية : 253 ، المبسوط - للطوسي - 1 : 368 . ( 2 ) السرائر : 138 - 139 . ( 3 ) انظر : صحيح البخاري 2 : 202 ، وصحيح مسلم 2 : 941 - 1293 ، وسنن الترمذي 3 : 240 - 893 ، وسنن البيهقي 5 : 123 . ( 4 ) أغيلمة تصغير أغلمة . والمراد الصبيان . ( 5 ) سنن ابن ماجة 2 : 1007 - 3025 . ( 6 ) الاستبصار 2 : 257 - 906 ، والتهذيب 5 : 194 - 646 .