العلامة الحلي

200

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

الوقوف ، جمعا بين الأدلّة . البحث الثاني : في الكيفيّة . مسألة 545 : يجب في الوقوف بالمشعر شيئان : النيّة ، لأنّه عبادة ، فلا يصحّ بدونها . وللآية « 1 » والأخبار « 2 » . ويشترط فيها التقرّب إلى اللَّه تعالى ، ونيّة الوجوب ، وأنّ وقوفه لحجّة الإسلام أو غيرها . الثاني : الوقوف بعد طلوع الفجر الثاني ، لما رواه العامّة أنّ النبي صلّى اللَّه عليه وآله صلّى الصبح حين تبيّن له الصبح « 3 » . قال جابر : إنّ النبي صلّى اللَّه عليه وآله لم يزل واقفا حتى أسفر جدّا « 4 » . ومن طريق الخاصّة : قول الصادق عليه السّلام : « أصبح على طهر بعد ما تصلّي الفجر فقف إن شئت قريبا من الجبل وإن شئت حيث تبيت « 5 » » « 6 » . ولأنّ الكفّارة تجب لو أفاض قبل الفجر على ما يأتي ، وهي مرتّبة على الذنب . وقال الشافعي : يجوز أن يدفع بعد نصف الليل ولو بجزء قليل « 7 » .

--> ( 1 ) البيّنة : 5 . ( 2 ) صحيح البخاري 1 : 2 ، سنن أبي داود 2 : 262 - 2201 ، سنن ابن ماجة 2 : 1413 - 4227 ، سنن البيهقي 7 : 341 ، أمالي الطوسي 2 : 203 . ( 3 ) صحيح مسلم 2 : 891 - 1218 ، سنن ابن ماجة 2 : 1026 - 3074 ، سنن أبي داود 2 : 186 - 1905 ، سنن البيهقي 5 : 124 . ( 4 ) صحيح مسلم 2 : 891 - 1218 ، سنن ابن ماجة 2 : 1026 - 3074 ، سنن أبي داود 2 : 186 - 1905 ، سنن البيهقي 5 : 124 . ( 5 ) في الكافي : « حيث شئت » . ( 6 ) التهذيب 5 : 191 - 635 ، الكافي 4 : 469 - 4 . ( 7 ) الحاوي الكبير 4 : 177 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 234 ، المجموع 8 : 135 ، فتح العزيز 7 : 367 - 368 ، الاستذكار 13 : 37 ، المغني 3 : 451 ، الشرح الكبير 3 : 449 .