العلامة الحلي

169

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وللشافعية قولان : هذا أحدهما ، والثاني : أنّها منها « 1 » . البحث الثاني : في الكيفية . مسألة 522 : يستحب الاغتسال للوقوف بعرفة ، لأنّها عبادة ، فشرّع لها الاغتسال ، كالإحرام - ورواه العامّة عن علي عليه السّلام ، وبه قال الشافعي وإسحاق وأبو ثور وأحمد وابن المنذر « 2 » - لأنّها مجمع الناس ، فاستحبّ الاغتسال لها ، كالجمعة والعيدين . ومن طريق الحاصّة : ما تقدّم « 3 » في حديث معاوية بن عمّار عن الصادق عليه السّلام . ثم يقف مستقبل القبلة ، لأنّ النبي صلّى اللَّه عليه وآله وقف واستقبل القبلة « 4 » . وهل الوقوف راكبا أفضل أو ماشيا ؟ للشافعي قولان : أحدهما : أنّهما سواء [ قاله ] « 5 » في الأم ، وأظهرهما - وبه قال أحمد « 6 » - أنّ الوقوف راكبا أفضل ، اقتداء برسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله ، وليكون أقوى على الدعاء « 7 » . وعندنا أنّ الركوب والقعود مكروهان ، بل يستحب قائما داعيا

--> ( 1 ) فتح العزيز 7 : 355 . ( 2 ) المغني 3 : 436 ، الشرح الكبير 3 : 435 ، فتح العزيز 7 : 243 ، المجموع 8 : 110 . ( 3 ) تقدّم في المسألة 520 . ( 4 ) صحيح مسلم 2 : 890 - 1218 ، سنن ابن ماجة 2 : 1025 - 3074 ، سنن أبي داود 2 : 185 - 1905 ، سنن البيهقي 5 : 114 - 115 . ( 5 ) أضفناها من المصادر . ( 6 ) المغني 3 : 436 ، الشرح الكبير 3 : 436 - 437 ، فتح العزيز 7 : 358 ، حلية العلماء 3 : 339 . ( 7 ) فتح العزيز 7 : 358 ، الحاوي الكبير 4 : 173 ، المجموع 8 : 111 ، حلية العلماء 3 : 339 .