العلامة الحلي
167
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
الجمعة حرام أو مكروه ، وهم لا يصلّون الجمعة بمنى ، وكذا لا يصلّونها بعرفة لو كان يوم عرفة يوم الجمعة ، لأنّ الجمعة إنّما تقام في دار الإقامة « 1 » . إذا عرفت هذا ، فيستحب الدعاء عند الخروج إلى عرفة بالمنقول ، ويضرب خباءه بنمرة وهي بطن عرنة دون الموقف ودون عرفة ، لما رواه العامّة أنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله مكث حتى طلعت الشمس ثم ركب وأمر بقبّة من شعر أن تضرب له بنمرة فنزل بها « 2 » . ومن طريق الخاصّة : ما رواه معاوية بن عمّار - في الصحيح - عن الصادق عليه السّلام ، قال : « إذا غدوت إلى عرفة فقل وأنت متوجّه إليها : اللَّهم إليك صمدت وإيّاك اعتمدت ووجهك أردت ، أسألك أن تبارك لي في رحلتي وأن تقضي لي حاجتي وأن تجعلني ممّن تباهي به اليوم من هو أفضل منّي ، ثم تلبّي وأنت غاد إلى عرفات ، فإذا انتهيت إلى عرفات فاضرب خباءك بنمرة وهي بطن عرنة دون الموقف ودون عرفة ، فإذا زالت الشمس يوم عرفة فاغتسل وصلّ الظهر والعصر بأذان واحد وإقامتين وإنّما تعجّل العصر وتجمع بينهما لتفرغ نفسك للدعاء فإنّه يوم دعاء ومسألة » قال : « وحدّ عرفة من بطن عرنة وثويّة ونمرة إلى ذي المجاز ، وخلف الجبل موقف » « 3 » . إذا عرفت هذا ، فإنّه يستحب أن يجمع الإمام بين الظهر والعصر بأذان واحد وإقامتين ، عند علمائنا ، لهذه الرواية ، وبه قال الشافعي ، لأنّ
--> ( 1 ) فتح العزيز 7 : 352 - 353 . ( 2 ) صحيح مسلم 2 : 889 - 1218 ، سنن ابن ماجة 2 : 1024 - 3074 ، سنن أبي داود 2 : 185 - 1905 . ( 3 ) التهذيب 5 : 179 - 600 .