العلامة الحلي

148

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

موسرا ، وإن كان متوسّطا ، فبقرة ، وإن كان فقيرا ، فشاة إن كان عامدا عالما ، وإن كان جاهلا أو ناسيا ، لم يكن عليه شيء ، لأنّ الحلبي سأل الصادق عليه السّلام - في الصحيح - : عن متمتّع وقع على امرأته قبل أن يقصّر ، قال : « ينحر جزورا وقد خشيت أن يكون قد ثلم حجّه » « 1 » . وفي الحسن عن معاوية بن عمّار أنّه سأل الصادق عليه السّلام : عن متمتّع وقع على امرأته ولم يقصّر ، فقال : « ينحر جزورا وقد خفت أن يكون قد ثلم حجّه إن كان عالما ، وإن كان جاهلا فلا شيء عليه » « 2 » . أمّا لو واقعها بعد التقصير ، فلا شيء عليه إجماعا . ولو قبّل امرأته قبل التقصير ، وجب عليه دم شاة - قاله الشيخ « 3 » - لرواية الحلبي - في الصحيح - أنّه سأل الصادق عليه السّلام : عن متمتّع طاف بالبيت وبين الصفا والمروة فقبّل امرأته قبل أن يقصّر من رأسه ، قال : « عليه دم يهريقه ، وإن كان الجماع فعليه جزور أو بقرة » « 4 » . إذا عرفت هذا ، فإنّ عمرته لا تبطل - وبه قال مالك وأحمد وأصحاب الرأي « 5 » - لما رواه العامّة عن ابن عباس أنّه سئل عن امرأة معتمرة وقع بها زوجها قبل أن تقصّر ، قال : من ترك من مناسكه شيئا أو نسيه فليرق دما ،

--> ( 1 ) التهذيب 5 : 161 - 536 ، وفيه إلى قوله : « جزورا » . وقوله : « وقد خشيت . . حجّه » من تتمّة رواية معاوية بن عمّار عن الإمام الصادق عليه السّلام ، التي وردت بعد رواية الحلبي ، وفيها : « وقد خفت . . » . ( 2 ) الكافي 4 : 440 - 441 - 5 ، التهذيب 5 : 161 - 539 . ( 3 ) التهذيب 5 : 160 ذيل الحديث 534 . ( 4 ) التهذيب 5 : 160 - 161 - 535 . ( 5 ) الكافي في فقه أهل المدينة : 160 ، المغني 3 : 414 ، الشرح الكبير 3 : 425 ، الهداية - للمرغيناني - 1 : 165 ، بدائع الصنائع 2 : 228 .