العلامة الحلي
116
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
إذا عرفت هذا ، فإنّه يبني بعد فراغه من الفريضة ، ويتمّ طوافه ، وهو قول العلماء إلّا الحسن البصري ، فإنّه قال : يستأنف « 1 » . والأصل خلافه . وكذا البحث في صلاة الجنازة ، فإنّها تقدّم . وهل يبني من حيث قطع أو من الحجر ؟ دلالة ظاهر الحديث على الأوّل . ولو خاف فوات الوتر ، قطع الطواف وأوتر ثم بنى على ما مضى من طوافه ، لأنّها نافلة متعلّقة بوقت ، فتكون أولى من فعل ما لا يفوت وقته . ولقول الكاظم عليه السّلام - في الصحيح - : « ابدأ بالوتر واقطع الطواف » « 2 » . مسألة 479 : لو حاضت المرأة وقد طافت أربعة أشواط ، قطعت الطواف وسعت ، فإذا فرغت من المناسك ، أتمّت الطواف بعد طهرها ، ولو كان دون أربعة ، أبطلت الطواف وانتظرت عرفة ، فإن طهرت وتمكّنت من باقي أفعال العمرة والخروج إلى الموقف ، فعلت ، وإلّا صارت حجّتها مفردة ، لأنّ الصادق عليه السّلام سئل عن امرأة طافت أربعة أشواط وهي معتمرة ثم طمثت ، قال : « تتمّ طوافها ، وليس عليها غيره ، ومتعتها تامّة ، ولها أن تطوف بين الصفا والمروة ، لأنّها زادت على النصف وقد قضت متعتها ، ولتستأنف بعد الحجّ ، وإن هي لم تطف إلّا ثلاثة أشواط فلتستأنف الحجّ ، فإن أقام بها جمّالها بعد الحجّ لتخرج إلى الجعرانة أو إلى التنعيم فلتعتمر » « 3 » .
--> ( 1 ) المغني 3 : 417 ، الشرح الكبير 3 : 413 . ( 2 ) الكافي 4 : 415 - 2 ، الفقيه 2 : 247 - 1186 ، التهذيب 5 : 122 - 397 . ( 3 ) الفقيه 2 : 241 - 242 - 1155 ، وفي التهذيب 5 : 393 - 1371 ، والاستبصار 2 : 313 - 1112 إلى قوله عليه السّلام : « ولتستأنف بعد الحجّ » .