العلامة الحلي
114
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
ولرواية الحلبي - في الصحيح - عن الصادق عليه السّلام ، قال : قلت : رجل طاف بالبيت فاختصر شوطا واحدا في الحجر ، قال : « يعيد ذلك الشوط » « 1 » . وسأل سليمان بن خالد الصادق عليه السّلام : عمّن فاته شوط واحد حتى أتى أهله ، قال : « يأمر من يطوف عنه » « 2 » . ولو ذكر أنّه طاف أقلّ من سبعة أشواط وهو في السعي ، قطع السعي ، وتمّم الطواف ، ثم رجع فتمّم السعي ، لأنّ السعي تابع ، فلا يفعل قبل تحقّق متبوعه ، وإنّما يتحقّق بأجزائه . ولأنّ إسحاق بن عمّار سأل الصادق عليه السّلام : عن رجل طاف بالبيت ثم خرج إلى الصفا فطاف بين الصفا والمروة ، فبينا هو يطوف إذ ذكر أنّه قد نقص من طوافه بالبيت ، قال : « يرجع إلى البيت فيتمّ طوافه ثم يرجع إلى الصفا والمروة فيتمّ ما بقي » « 3 » . مسألة 478 : لو قطع طوافه بدخول البيت أو بالسعي في حاجة له أو لغيره في الفريضة ، فإن كان قد جاز النصف ، بنى ، وإن لم يكن جازه ، أعاد . وإن كان طواف نافلة ، بنى عليه مطلقا ، لأنّه مع تجاوز النصف يكون قد فعل الأكثر ، فيبني عليه ، كالجميع . ولرواية الحلبي - في الصحيح - قال : سألت الصادق عليه السّلام : عن رجل طاف بالبيت ثلاثة أشواط ثم وجد من البيت خلوة فدخله ، كيف يصنع ؟ قال : « يعيد طوافه ، وخالف السنّة » « 4 » .
--> ( 1 ) التهذيب 5 : 109 - 353 . ( 2 ) الكافي 4 : 418 - 9 ، الفقيه 2 : 248 - 249 - 1194 ، التهذيب 5 : 109 - 354 . ( 3 ) الكافي 4 : 418 - 8 ، الفقيه 2 : 248 - 1190 ، التهذيب 5 : 109 - 110 - 355 . ( 4 ) التهذيب 5 : 118 - 386 ، الاستبصار 2 : 223 - 768 .