الشوكاني
21
فتح القدير
أبي حاتم وابن الأنباري في المصاحف وابن منده في غرائب شعبة والحاكم وصححه ، وابن مردويه والبيهقي في الشعب والضياء في المختارة من طرق عن ابن عباس في قوله ( حتى تستأنسوا ) قال : أخطأ الكاتب حتى تستأذنوا ( وتسلموا على أهلها ) . وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير والبيهقي عن إبراهيم النخعي قال في مصحف عبد الله " حتى تسلموا على أهلها وتستأذنوا " . وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر عن عكرمة مثله . وأخرج سعيد بن منصور وابن جرير وابن مردويه عن ابن عباس قال : الاستئناس : الاستئذان . وأخرج ابن أبي شيبة والحكيم الترمذي والطبراني وابن مردويه وابن أبي حاتم عن أبي أيوب قال " قلت يا رسول الله : أرأيت قول الله تعالى ( حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها ) هذا التسليم قد عرفناه فما الاستئناس ؟ قال : يتكلم الرجل بتسبيحة وتكبيرة وتحميدة ويتنحنح فيؤذن أهل البيت " . قال ابن كثير : هذا حديث غريب . وأخرج الطبراني عن أبي أيوب أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : " الاستئناس أن يدعو الخادم حتى يستأنس أهل البيت الذين يسلم عليهم " . وأخرج ابن سعد وأحمد والبخاري في الأدب وأبو داود والترمذي والنسائي والبيهقي في الشعب من طريق كلدة " أن صفوان بن أمية بعثه في الفتح بلبأ وضغابيس والنبي صلى الله عليه وآله وسلم بأعلى الوادي ، قال : فدخلت عليه ولم أسلم ولم أستأذن ، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ارجع فقل : السلام عليكم أأدخل ؟ " قال الترمذي : حسن غريب لا نعرفه إلا من حديثه . وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد والبخاري في الأدب وأبو داود والبيهقي في السنن من طريق ربعي ، قال " حدثنا رجل من بنى عامر استأذن على النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو في بيت ، فقال : أألج ؟ فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم لخادمه : أخرج إلى هذا فعلمه الاستئذان ، فقل له : قل السلام عليكم أأدخل ؟ " . وأخرج ابن جرير عن عمر بن سعيد الثقفي نحوه مرفوعا ، ولكنه قال " إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال لأمة له يقال لها روضة : قومي إلى هذا فعلميه " . وأخرج البخاري ومسلم وغيرهما عن أبي سعيد الخدري قال : كنت جالسا في مجلس من مجالس الأنصار فجاء أبو موسى فزعا ، فقلنا له : ما أفزعك قال : أمرني عمر أن آتيه فأتيته ، فاستأذنت ثلاثا فلم يؤذن لي ، فقال : ما منعك أن تأتيني ؟ فقلت : قد جئت فاستأذنت ثلاثا فلم يؤذن لي ، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إذا استأذن أحدكم ثلاثا فلم يؤذن له فليرجع ، قال : لتأتيني على هذا بالبينة ، فقالوا : لا يقوم إلا أصغر القوم ، فقام أبو سعيد معه ليشهد له ، فقال عمر لأبي موسى : إني لم أتهمك ، ولكن الحديث عن رسول الله صلى عليه وآله وسلم شديد . وفي الصحيحين وغيرهما من حديث سهل بن سعد قال : اطلع رجل من جحر في حجرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ومعه مدرى يحك بها رأسه ، قال : لو أعلم أنك تنظر لطعنت بها في عينك ، إنما جعل الاستئذان من أجل البصر . وفي لفظ : إنما جعل الإذن من أجل البصر . وأخرج أبو يعلى وابن جرير وابن مردويه عن أنس قال : قال رجل من المهاجرين : لقد طلبت عمري كله في هذه الآية ، فما أدركتها أن استأذن على بعض إخواني ، فيقول لي ارجع ، فأرجع وأنا مغتبط لقوله " وإن قيل لكم راجعوا فارجعوا هو أزكى لكم " . وأخرج البخاري في الأدب وأبو داود في الناسخ والمنسوخ وابن جرير عن ابن عباس قال ( يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها ) فنسخ ، واستثنى من ذلك فقال ( ليس عليكم جناح أن تدخلوا بيوتا غير مسكونة فيها متاع لكم ) .