الشوكاني

103

فتح القدير

حميد وابن أبي حاتم والحاكم وصححه عن أبي موسى عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال " إن موسى لما أراد أن يسير ببني إسرائيل أضل الطريق ، فقال لبني إسرائيل : ما هذا ؟ فقال له علماء بني إسرائيل : أن يوسف لما حضره الموت أخذ علينا موثقا أن لا نخرج من مصر حتى ننقل تابوته معنا ، فقال لهم موسى : أيكم يدري أين قبره ؟ فقالوا : ما يعلم أحد مكان قبره إلا عجوز لبني إسرائيل ، فأرسل إليها موسى فقال : دلينا على قبر يوسف ؟ فقالت : لا والله حتى تعطيني حكمي ، قال : وما حكمك ؟ قالت : أن أكون معك في الجنة ، فكأنه ثقل عليه ذلك ، فقيل له أعطها حكمها ، فأعطاها حكمها ، فانطلقت بهم إلى بحيرة مستنقعة ماء ، فقالت لهم : انضبوا عنها الماء ففعلوا ، قالت : احفروا فحفروا ، فاستخرجوا قبر يوسف ، فلما احتملوه إذا الطريق مثل ضوء النهار " قوله ( وأتل عليهم ) معطوف على العامل في قوله - وإذ نادى ربك موسى - وقد تقدم ، والمراد بنبأ إبراهيم