العلامة الحلي

12

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

أوصني ، قال : ( تقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتحجّ وتعتمر ) « 1 » . وقال عليه السلام : ( الحجّ والعمرة فريضتان ) « 2 » . ومن طريق الخاصة : عن زرارة - في الصحيح - عن الباقر عليه السلام ، قال : « العمرة واجبة على الخلق بمنزلة الحجّ ، لأنّ اللَّه تعالى يقول وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ » « 3 » والأخبار في ذلك متواترة . وقال الشافعي في القديم وأحمد في الرواية الثانية : إنّ العمرة ليست واجبة - وهو مروي عن ابن مسعود ، وبه قال مالك وأبو ثور وأصحاب الرأي - لما رواه جابر : أنّ النبي صلّى اللَّه عليه وآله سئل عن العمرة أواجبة هي ؟ قال : ( لا ، وأن تعتمر فهو أفضل ) « 4 » . ولأنّه نسك غير مؤقّت فلم يكن واجبا كالطواف المجرّد « 5 » . والحديث نقله الترمذي عن الشافعي أنّه ضعيف لا تقوم بمثله الحجّة ، وليس في العمرة شيء ثابت بأنّها تطوّع « 6 » . وقال ابن عبد البرّ : روي ذلك بأسانيد لا تصح ولا تقوم بمثلها الحجة .

--> ( 1 ) أوردها ابنا قدامة في المغني 3 : 175 ، والشرح الكبير 3 : 166 . ( 2 ) المستدرك - للحاكم - 1 : 471 ، سنن الدارقطني 2 : 284 - 217 ، سنن البيهقي 4 : 350 . ( 3 ) التهذيب 5 : 433 - 1502 . ( 4 ) سنن الترمذي 3 : 270 - 931 ، وفيه : ( . . وأن تعتمروا . . ) . ( 5 ) المغني 3 : 174 ، الشرح الكبير 3 : 165 ، فتح العزيز 7 : 47 - 48 ، الحاوي الكبير 4 : 34 ، المجموع 7 : 7 ، حلية العلماء 3 : 230 ، التفريع 1 : 352 ، الكافي في فقه أهل المدينة : 171 - 172 ، مقدّمات ابن رشد : 304 . ( 6 ) سنن الترمذي 3 : 271 ذيل الحديث 931 ، وراجع : المغني 3 : 175 ، والشرح الكبير 3 : 166 .