العلامة الحلي
6
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
والنافلة سفرا عدا ثلاثة أيّام بالمدينة للحاجة ، والضيف ندبا بدون إذن مضيفه ، أو الولد بدون إذن الوالد ، والصوم ندبا للمدعوّ إلى طعام . وأمّا المحظور فتسعة : صوم العيدين ، وأيام التشريق لمن كان بمنى ، ويوم الشك بنية الفرض ، وصوم نذر المعصية ، وصوم الصمت ، وصوم الوصال ، وصوم المرأة والعبد ندبا بدون إذن الزوج والمالك ، وصوم الواجب سفرا عدا ما استثني . قيل : أول ما فرض صوم عاشوراء . وقيل : كان تطوعا لا فرضا . وقيل : لمّا قدم النبي عليه السلام [ المدينة ] « 1 » أمر بصيام ثلاثة أيّام من كلّ شهر ، وهو قوله تعالى كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ « 2 » ثم نسخ بقوله تعالى شَهْرُ رَمَضانَ « 3 » « 4 » . وقيل : المراد بالأيام المعدودات شهر رمضان ، فلا نسخ . وقيل : أول ما فرض صوم رمضان لا عينا ، بل مخيّرا بينه وبين الفدية ، وكان الصوم أفضل ؛ لقوله وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ « 5 » الآية ، ثم نسخ بقوله فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ « 6 » . قيل : وكان الصوم في بدء الإسلام أن يمسك بعد صلاة العشاء الآخرة ، أو ينام إلى أن تغيب الشمس ، فإذا غربت حلّ الأكل والشرب إلى أن يصلّي العشاء أو ينام . وصوم شهر رمضان واجب بالنص والإجماع .
--> ( 1 ) الزيادة أثبتناها من المصدر . ( 2 ) البقرة : 183 . ( 3 ) البقرة : 185 . ( 4 ) أنظر : سنن البيهقي 4 : 200 و 201 . ( 5 ) البقرة : 184 . ( 6 ) البقرة : 185 .