العلامة الحلي
18
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
عليه السلام قال : ( إنّما الشهر تسعة وعشرون يوما ، فلا تصوموا حتى تروا الهلال ، ولا تفطروا حتى تروه ، فإن غمّ عليكم فاقدروا له ) « 1 » . ومعنى الإقدار : التضييق ، بأن يجعل شعبان تسعة وعشرين « 2 » . وقد سبق أنّ النهي عن الصوم من رمضان ، ومعارض بقوله عليه السلام : ( صوموا لرؤيته ، وأفطروا لرؤيته ، فإنّ غمّ عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين ) « 3 » . وقال الحسن وابن سيرين : وإن صام الإمام صاموا ، وإن أفطر أفطروا وهو مروي عن أحمد « 4 » ؛ لقوله عليه السلام : ( الصوم يوم تصومون ، والفطر يوم تفطرون ، والأضحى يوم تضحّون ) « 5 » . فروع : أ - لو نوى أنّه يصومه من رمضان ، كان حراما ، ولم يجزئه لو خرج منه ؛ لدلالة النهي على الفساد . قال مولانا زين العابدين عليه السلام عن يوم الشك : « أمرنا بصيامه ، ونهينا عنه ، أمرنا أن يصومه الإنسان على أنّه من شعبان ، ونهينا عن أن يصومه على أنّه من شهر رمضان » « 6 » .
--> ( 1 ) صحيح مسلم 2 : 759 - 6 ، سنن الدارمي 2 : 4 ، سنن البيهقي 4 : 204 ، مسند أحمد 2 : 5 ( 2 ) المغني 3 : 13 - 16 ، الشرح الكبير 3 : 5 - 6 ، فتح العزيز 6 : 412 ، المجموع 6 : 403 . ( 3 ) صحيح البخاري 3 : 35 . ( 4 ) المغني 3 : 13 ، الشرح الكبير 3 : 6 ، المجموع 6 : 403 ، حلية العلماء 3 : 179 . ( 5 ) سنن الترمذي 3 : 80 - 697 . ( 6 ) المعتبر : 300 ، وبتفاوت يسير في الكافي 4 : 85 - 1 ، والفقيه 2 : 47 - 208 ، والتهذيب 4 : 296 - 895 .