العلامة الحلي
96
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
يزكّيان زكاة الانفراد أبدا « 1 » . ولو انعقد الحول على الانفراد في حق أحد الخليطين دون الآخر كما لو ملك أحدهما غرّة المحرّم والآخر غرّة صفر ، وكما ملك خلطا ، فإذا جاء المحرّم فعلى الأول شاة في الجديد ، ونصف شاة في القديم « 2 » . وأمّا الثاني فإذا جاء صفر فعليه نصف شاة - في القديم - وفي الجديد ، وجهان : شاة ، لأنّ الأول لم يرتفق بخلطته فلا يرتفق هو بخلطة الأول ، وأظهرهما : نصف شاة ، لأنّه كان خليطا في جميع الحول ، وفي سائر الأحوال يثبت حكم الخلطة على القولين إلّا عند ابن سريج « 3 » . ولو طرأت خلطة الشيوع على الانفراد كما لو ملك أربعين شاة ، ثم باع بعد ستّة أشهر نصفها مشاعا ، فالظاهر أنّ الحول لا ينقطع ، لاستمرار النصاب بصفة الاشتراك ، فإذا مضت ستّة أشهر من وقت البيع فعلى البائع نصف شاة ولا شيء على المشتري إن أخرج البائع واجبة من المشترك ، لنقصان النصاب . وإن أخرجها من غيره ، وقلنا : الزكاة في الذمة ، فعليه أيضا نصف شاة عند تمام حوله ، وإن قلنا : تتعلّق بالعين ففي انقطاع حول المشتري قولان : أرجحهما : الانقطاع ، لأنّ إخراج الواجب من غير النصاب يفيد عود الملك بعد الزوال لا أنّه يمنع الزوال « 4 » . ج - إذا اجتمع في ملك الواحد ماشية مختلطة ، وأخرى من جنسها منفردة كما لو خلط عشرين شاة بمثلها لغيره وله أربعون ينفرد [ بها ] « 5 » ففيما يخرجان الزكاة ؟ قولان مبنيّان على أنّ الخلطة خلطة ملك أي يثبت حكم الخلطة في
--> ( 1 ) الوجيز 1 : 83 ، المجموع 5 : 441 ، فتح العزيز 5 : 449 . ( 2 ) المهذب للشيرازي 1 : 158 - 159 ، المجموع 5 : 441 ، فتح العزيز 5 : 453 . ( 3 ) المهذب للشيرازي 1 : 158 - 159 ، المجموع 5 : 441 ، فتح العزيز 5 : 454 . ( 4 ) المهذب للشيرازي 1 : 159 ، المجموع 5 : 442 ، فتح العزيز 5 : 459 - 462 . ( 5 ) زيادة يقتضيها السياق .