العلامة الحلي
9
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وقال أحمد في رواية : إنّه يكفّر لقتاله عليها « 1 » . وهو لا يدلّ على الكفر بل على ارتكاب المحرّم ، ولأنّ الزكاة من فروع الدين فلا يكفّر تاركها كالحج . وقال عبد اللَّه بن مسعود : ما تارك الزكاة مسلم « 2 » . وهو محمول على الترك مستحلّا . وعليه يحمل قول الصادق عليه السلام : « من منع قيراطا من الزكاة فليس بمؤمن ولا مسلم ، وهو قوله عزّ وجلّ قالَ رَبِّ ارْجِعُونِ . لَعَلِّي أَعْمَلُ صالِحاً فِيما تَرَكْتُ « 3 » » « 4 » وفي رواية أخرى : « لا تقبل له صلاة » « 5 » . مسألة 3 : ومنعها مع المكنة واعتقاد التحريم يشتمل على إثم كبير ، ولا تقبل صلاته في أول الوقت . قال الباقر عليه السلام : « بينا رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله في المسجد إذ قال : قم يا فلان قم يا فلان حتى أخرج خمسة نفر ، فقال : اخرجوا من مسجدنا لا تصلّوا فيه وأنتم لا تزكّون » « 6 » . وقال الصادق عليه السلام : « ما من رجل منع درهما في حقّه إلّا أنفق اثنين في غير حقّه ، وما من رجل يمنع حقّا في ماله إلّا طوّقه اللَّه عزّ وجلّ حيّة من نار يوم القيامة » « 7 » .
--> ( 1 ) المغني 2 : 435 ، الشرح الكبير 2 : 669 . ( 2 ) المغني 2 : 435 ، الشرح الكبير 2 : 669 . ( 3 ) المؤمنون : 99 و 100 ( 4 ) التهذيب 4 : 111 - 325 ، الكافي 3 : 503 - 3 ، الفقيه 2 : 7 - 18 ، المقنعة : 43 . ( 5 ) التهذيب 4 : 111 - 326 ، الكافي 3 : 503 ذيل الحديث 3 ، الفقيه 2 : 7 - 19 ، المقنعة : 43 . ( 6 ) التهذيب 4 : 111 - 327 ، الكافي 3 : 503 - 2 ، والفقيه 2 : 7 - 20 . ( 7 ) التهذيب 4 : 112 - 328 ، الكافي 3 : 504 - 7 ، الفقيه 2 : 6 - 15 ، المقنعة : 43 .