العلامة الحلي
76
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
ومن طريق الخاصة قول الباقر والصادق عليهما السلام : « وليس فيما بين الأربعين إلى الستّين شيء ، فإذا بلغت الستّين ففيها تبيعان » « 1 » . وعن أبي حنيفة ثلاث روايات : إحداها هذا ، والثانية : أنّ فيما زاد على الأربعين بحسابه في كلّ بقرة ربع عشر مسنّة ، لأنّه لا يمكن أن يجعل الوقص تسعة عشر فإنّ جمع أوقاصها تسعة تسعة ، ولا يمكن أن يجعل تسعة ، لأنّه يكون إثباتا للوقص بالقياس ، فيجب في الزيادة بحصّتها . والثالثة : أنّه لا شيء فيها حتى تبلغ خمسين فيكون فيها مسنّة وربع ، لأنّ سائر الأوقاص لا يزيد على تسعة كذا هنا « 2 » . وكلاهما في مقابلة النص فلا يسمع ، على أنّ الزيادة لا يتمّ بها أحد العددين فلا يجب بها شيء ، كما لو زاد على الثلاثين ولم يبلغ الأربعين . مسألة 47 : لا يخرج الذكر في الزكاة إلّا في البقر فإنّ ابن اللبون ليس بأصل ، إنّما هو بدل عن بنت مخاض ، ولهذا لا يجزئ مع وجودها ، وإنّما يجزئ الذكر في البقر عن الثلاثين وما تكرّر منها كالستّين والتسعين ، وما تركّب من الثلاثين وغيرها كالسبعين فيها تبيع أو تبيعة ومسنّة ، والمائة فيها مسنّة وتبيعان أو تبيعتان ، ولا يجزئ في الأربعين وما تكرّر منها كالثمانين إلّا الإناث ، وكذا في الإبل غير ابن اللبون ، فلو أخرج عن الحقّة حقّا ، أو عن الجذعة جذعا ، أو عن بنت المخاض ابن مخاض لم يجزئ . ويجوز أن يخرج عن الذكر أنثى أعلى أو مساويا ، فيجوز إخراج المسنّة عن التبيع ، ويجوز أن يخرج تبيعين ذكرين عن المسنّة ، لأنّهما يجزيان عن الستّين فعن الأربعين أولى ، ولو أخرج أكبر من المسنّة جاز .
--> ( 1 ) الكافي 3 : 534 باب صدقة البقر ، الحديث 1 ، التهذيب 4 : 24 - 57 . ( 2 ) حلية العلماء 3 : 51 ، بدائع الصنائع 2 : 28 ، المبسوط للسرخسي 2 : 187 ، اللباب 1 : 141 ، المغني 2 : 457 ، الشرح الكبير 2 : 502 .