العلامة الحلي

7

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

مقدّمة : الزكاة لغة : النموّ والطهارة ، وشرعا : الحقّ الواجب في المال الذي يعتبر فيه النصاب ، وسمّي زكاة ، لازدياد الثواب وإثمار المال وطهارته من حقّ المساكين . ووجوبها معلوم من الكتاب والسنّة والإجماع . قال اللَّه تعالى وَآتُوا الزَّكاةَ « 1 » . ولمّا بعث النبي صلّى اللَّه عليه وآله معاذا إلى اليمن ، فقال : ( أعلمهم أنّ اللَّه افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فتردّ في فقرائهم ) « 2 » . وأجمع المسلمون كافّة على وجوبها في جميع الأعصار ، وهي أحد أركان الإسلام الخمسة . إذا عرفت هذا ، فمن أنكر وجوبها ممّن ولد على الفطرة ، ونشأ بين المسلمين فهو مرتدّ يقتل من غير أن يستتاب وإن لم يكن عن فطرة ، بل أسلم عقيب كفر استتيب - مع علم وجوبها -

--> ( 1 ) البقرة : 43 . ( 2 ) صحيح البخاري 2 : 130 ، صحيح مسلم 1 : 50 - 19 ، سنن أبي داود 2 : 104 - 105 - 1584 ، سنن الترمذي 3 : 21 - 625 ، سنن النسائي 5 : 3 - 4 ، وسنن البيهقي 4 : 96 .