العلامة الحلي
52
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
ولأصالة البراءة . وقال الشافعي : السخال تضمّ إلى الأمّهات في حولها بثلاث شرائط : أن تكون متولّدة منها ، وأن تكون الأمّهات نصابا ، وأن توجد معها في بعض الحول ، فلو لم تكن متولّدة منها ، بل كان الأصل نصابا ، فاستفاد مالا من غيرها ، وكانت الفائدة من غير عينها لم تضمّ إليها ، وكان حول الفائدة معتبرا بنفسها سواء كانت الفائدة من جنسها بأن يحول على خمسة من الإبل ستة أشهر ، ثم تملّك خمسا منها أو من غير جنسها مثل أن حال على خمسة من الإبل ستة أشهر ، ثمّ ملك ثلاثين بقرة . ولو ملك عشرين شاة ستة أشهر فزادت حتى بلغت أربعين كان ابتداء الحول من حين كملت نصابا سواء كانت الفائدة من عينها أو من غيرها ، لقصور الأمّهات عن النصاب . ولو وجدت بعد انقضاء الحول لم تضمّ إليها . واحتجّ على التبعيّة : بقول علي عليه السلام : « اعتد عليهم بالكبار والصغار » « 1 » . وقال عمر لساعيه : اعتد عليهم بالسخلة « 2 » . ولا مخالف لهما فكان إجماعا ، ولأنّ النماء إذا تبع الأصل في الملك تبعه في الزكاة كأموال التجارة « 3 » . والجواب : نقول بموجب الحديث ، فإنّ السخال والصغار تجب فيهما الزكاة مع حصول السوم ، ونمنع حكم الأصل . ونازع أبو حنيفة الشافعي في الشرط الأول ، فقال : إذا استفاد سخالا
--> ( 1 ) أورد قولهما أبو إسحاق الشيرازي في المهذب 1 : 150 - 151 ، والرافعي في فتح العزيز 5 : 483 ، وانظر أيضا لقول عمر : الموطأ 1 : 265 ذيل الحديث 26 ، وسنن البيهقي 4 : 101 . ( 2 ) أورد قولهما أبو إسحاق الشيرازي في المهذب 1 : 150 - 151 ، والرافعي في فتح العزيز 5 : 483 ، وانظر أيضا لقول عمر : الموطأ 1 : 265 ذيل الحديث 26 ، وسنن البيهقي 4 : 101 . ( 3 ) المهذب للشيرازي 1 : 150 - 151 ، المجموع 5 : 373 - 374 ، فتح العزيز 5 : 483 .