العلامة الحلي

48

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ولأنّ السوم موجب ، والعلف مسقط ، وإذا اجتمعا غلّب الإسقاط ، كما لو كان معه أربعون منها واحدة معلوفة لم تجب ، تغليبا للمسقط ، والزرع اعتبر فيه الأكثر ، لأنّه غير مسقط ، بخلاف مسألتنا . والأقرب عندي اعتبار الاسم ، فإن بقي عليها اسم السوم وجبت وإلّا سقطت . فروع : أ - إذا خرجت عن اسم السوم بالعلف ، ثم عادت إليه استؤنف الحول من حين العود ، ولا فرق بين أن يعلفها مالكها أو غيره ، بإذنه أو بغير إذنه من مال المالك . ولو علفها من ماله ، فالأقرب إلحاقها بالسائمة ، لعدم المئونة حينئذ ، ولا فرق بين أن يكون العلف لعذر كالثلج أو لا . ب - لو علفها بقصد قطع الحول وخرجت عن اسم السائمة انقطع الحول . وقال الشافعي : لا ينقطع « 1 » . وسيأتي بحثه في قاصد الفرار بالسبك « 2 » . ج - لو تساوى زمان العلف والسوم ، فعندنا لا زكاة ، وعلى قول الشيخ من اعتبار الأغلب ينبغي السقوط أيضا . د - لو اعتلفت من نفسها حتى خرجت عن اسم السائمة سقطت الزكاة ، ومن اعتبر القصد من الشافعيّة لم يسقطها ، وأسقطها بعضهم ، لخروجها عن اسم السوم « 3 » . ه - لو غصب سائمته غاصب فلا زكاة عندنا .

--> ( 1 ) المجموع 5 : 358 . ( 2 ) يأتي في الفرع « و » من المسألة 71 . ( 3 ) المجموع 5 : 358 ، فتح العزيز 5 : 496 - 497 .