العلامة الحلي

369

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ونحن نقول بموجبه ، إذ الزكاة تجب على المالك . فروع : أ - العبد لا يجب عليه أن يؤدّي عن نفسه ولا عن زوجته ، سواء قلنا : إنّه يملك أو أحللناه . ب - المدبّر وأمّ الولد كالقنّ . ج - لا فرق بين أن يكون العبد في نفقة مولاه أو لا ، في عدم الوجوب عليه . مسألة 278 : يشترط فيه الغنى ، فلا يجب على الفقير ، ولا يكفي في وجوبها القدرة عليها عند أكثر علمائنا « 1 » ، وبه قال أصحاب الرأي « 2 » ، لقوله عليه السلام : ( لا صدقة إلّا عن ظهر غنى ) « 3 » والفقير لا غنى له ، فلا تجب عليه . ومن طريق الخاصة : قول الكاظم عليه السلام وقد سئل : على الرجل المحتاج صدقة الفطرة ؟ : « ليس عليه فطرة » « 4 » . وسئل الصادق عليه السلام : « رجل يأخذ من الزكاة عليه صدقة الفطرة ؟ قال : « لا » « 5 » . وقال عليه السلام : « لا فطرة على من أخذ الزكاة » « 6 » . ولأنّه تحلّ له الصدقة ، فلا تجب عليه ، كمن لا يقدر عليها . ولأنّها تجب جبرا للفقير ومواساة له ، فلو وجبت عليه ، كان اضطرارا به

--> ( 1 ) منهم : الشيخ المفيد في المقنعة : 40 ، والشيخ الطوسي في المبسوط 1 : 240 ، وابن حمزة في الوسيلة : 130 ، والمحقق في المعتبر : 285 . ( 2 ) المبسوط للسرخسي 3 : 102 ، بدائع الصنائع 2 : 69 ، الهداية للمرغيناني 1 : 115 . ( 3 ) مسند أحمد 2 : 230 . ( 4 ) التهذيب 4 : 73 - 205 ، الاستبصار 2 : 41 - 129 . ( 5 ) التهذيب 4 : 73 - 201 ، الاستبصار 2 : 40 - 125 . ( 6 ) التهذيب 4 : 73 - 202 ، الاستبصار 2 : 40 - 41 ذيل الحديث 126 .