العلامة الحلي

358

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ينسب إليه . مسألة 268 : قد بيّنّا جواز التفضيل والتخصيص ولو لواحد ، خلافا للشافعي « 1 » . ولا فرق بين الإمام والمالك ، وقد تقدّم وقال الشافعي : إن كان المفرّق الإمام ، وجب أن يعمّ الجميع بالعطاء ، ولا يقتصر على بعضهم ، ولا أن يخلّ بواحد منهم ، لأنّ ذلك غير متعذّر على الإمام « 2 » . وقد بيّنّا بطلانه . أمّا آحاد الرعية ، فإن كان في بلد تتّسع صدقته لكفاية أهل السّهمان ، عمّهم استحبابا ، وإن ضاق ماله عنهم ، جاز له الاقتصار على بعض . ولا يجب الثلاثة من كلّ صنف ، خلافا للشافعي ، حيث اعتبر الثلاثة التي هي أقلّ الجمع في قوله تعالى لِلْفُقَراءِ « 3 » « 4 » . ونحن نمنع التملّك ، لأنّها لبيان المصرف ، نعم هو أفضل . فإن تساوت حاجة الثلاثة سوّى بينهم ندبا إجماعا ، وله التفضيل عندنا ، وبه قال الشافعي « 5 » ، خلافا للإمام عنده « 6 » ، لأنّ على الإمام أن يعمّ ، فكان عليه أن يدفع على قدر الكفاية . وليس على الواحد من الرعية ذلك ، فلم يتعيّن عليه قدر الكفاية . فإن دفع إلى اثنين وأخلّ بالثالث مع وجوده ، صحّ الدفع ، ولا غرم عندنا . وأوجب الشافعي الغرم ، لأنّه أسقط حقّه . وكم يغرم ؟ قولان : الثلث ،

--> ( 1 ) المهذب للشيرازي 1 : 180 ، المجموع 6 : 216 ، المغني 2 : 528 ، الشرح الكبير 2 : 705 . ( 2 ) المجموع 6 : 217 . ( 3 ) التوبة : 60 . ( 4 ) المجموع 6 : 216 ، المغني 2 : 528 ، الشرح الكبير 2 : 705 . ( 5 ) المهذب للشيرازي 1 : 180 ، المجموع 6 : 216 و 217 . ( 6 ) المهذب للشيرازي 1 : 180 ، المجموع 6 : 216 و 217 .