العلامة الحلي

352

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

الفقراء والمساكين ، لأنّها غنيّة به . وهل تكون عاملة أو مؤلّفه ؟ الأقرب : المنع . نعم يصح أن تكون مكاتبة ، فيدفع إليها من سهم المكاتبين . وكذا يصح أن تكون غارمة ، فيدفع إليها من سهم الغارمين ، لأنّ الزوج لا يجب عليه قضاء دينها . نعم لو استدانته في النفقة الواجبة عليه ، لم يجز قضاؤه من الزكاة . ولا تعطى من سهم الغزاة ، لأنّها لا تندب إلى الغزو . ولو نشزت سقطت نفقتها ، ولم يجز أن يدفع إليها من الصدقة ، لأنّها يمكنها أن تدفع النشوز ، فتجب عليه نفقتها ، فجرت مجرى القادر على الاكتساب . أمّا لو منعها الزوج النفقة ، فإنّه يجوز أن تعطى زكاة غيره للحاجة . وهل يجوز أن تعطى من سهم ابن السبيل ؟ ينظر فإن سافرت مع زوجها بإذنه ، لم تعط النفقة ، لوجوبها عليه ، ويجوز أن تعطى الحمولة ، ولو كانت بغير إذنه ، لم تعط الحمولة أيضا ، لأنّها عاصية بالسفر . وإن خرجت وحدها ، فإن كان بإذنه لحاجة نفسها ، فإنّ النفقة لا تسقط عن الزوج - وهو أحد قولي الشافعي « 1 » - فلا تعطى النفقة ، وتعطى الحمولة ، لأنّها غير عاصية بالسفر ، ولا يجب على الزوج . وللشافعي قول آخر : عدم وجوب النفقة على الزوج « 2 » ، فيدفع إليها من سهم ابن السبيل النفقة والحمولة معا ، لحاجتها إلى ذلك . وإن خرجت بغير إذنه ، سقطت نفقتها ، ولا يدفع إليها من سهم ابن السبيل ، لأنّ سفرها معصية ، وتدفع إليها النفقة من سهم الفقراء ، بخلاف الناشز في الحضر ، لأنّه يمكنها الرجوع إلى يد الزوج ، بخلاف المسافرة .

--> ( 1 ) المجموع 6 : 192 ، و 18 : 243 ، حلية العلماء 7 : 395 . ( 2 ) المجموع 6 : 192 ، و 18 : 243 ، حلية العلماء 7 : 395 .