العلامة الحلي

345

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

الفصل الخامس في اللواحق مسألة 254 : إذا دفع الإمام الزكاة إلى من ظاهره الفقر ، فبان غنيا ، لم يكن عليه ضمان - وبه قال الشافعي « 1 » - لأنّ النبي عليه السلام أعطى الرجلين الجلدين ، وقال : ( إن شئتما أعطيتكما منها ، ولا حظّ فيها لغني ولا لقوي مكتسب ) « 2 » . وقال للرجل الذي سأله الصدقة : ( إن كنت من تلك الأجزاء أعطيتك حقّك ) « 3 » ولو اعتبر حقيقة الغنى لما اكتفى بقولهم . ولأنّ الاطّلاع على الباطن عسر . ولأنّه نائب عن الفقراء ، أمين لهم ، لم يوجد من جهته تفريط ، فلم يجب عليه الضمان . ويكون له أن يستردّها من المدفوع إليه ، سواء أعلمه الإمام أنّها زكاة أو لا ، لأنّ الظاهر فيما يفرّقه الإمام ويقسّمه أنّه زكاة . فإن وجد المدفوع استردّه ، سواء زادت عينه أو لا ، وسواء كانت الزيادة

--> ( 1 ) المهذب للشيرازي 1 : 182 ، المجموع 6 : 230 ، حلية العلماء 3 : 170 . ( 2 ) سنن أبي داود 2 : 118 - 1633 ، سنن النسائي 5 : 99 - 100 ، سنن الدارقطني 2 : 119 - 7 ، سنن البيهقي 7 : 14 ، ومسند أحمد 4 : 224 و 5 : 362 . ( 3 ) سنن أبي داود 2 : 117 - 1630 .