العلامة الحلي
342
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
أكثر العلماء « 1 » - لأنّه دفع الحقّ إلى مستحقّه ، فبرئ منه كالدّين ، وكما لو فرّقها . وعن أحمد روايتان « 2 » . وللشافعي قولان ، هذا أحدهما . والثاني : عدم الإجزاء « 3 » ، لأنّه دفع الزكاة إلى غير من أمر بدفعها إليه ، أشبه ما لو دفعها إلى غير الأصناف . وهو ممنوع ، لأنّ المدفوع اليه لو حضر البلد أجزأ الدفع إليه إجماعا ، بخلاف غير الأصناف . فروع : أ - إذا كان الرجل في بلد والمال في بلد آخر ، فالاعتبار بالمال ، فإذا حال الحول أخرجها في بلد المال . وأمّا زكاة الفطرة ، فالاعتبار فيها ببلد المخرج ، لأنّ الفطرة تجب عنه وهو بمنزلة المال . وللشافعي في الفطرة وجهان ، أحدهما هذا ، والثاني : الاعتبار ببلد المال أيضا ، لأنّ الإخراج منه كزكاة المال « 4 » . ب - لو نقل زكاة المال مع وجود المستحق والتمكن من التفريق بوجود المستحق فيه ، ضمن الزكاة ، لأنّه مفرّط بنقل المال الممنوع منه وتأخيره مع شهادة الحال بالمطالبة ، فيضمن ، لأنّه عدوان . ولقول الصادق عليه السلام في رجل بعث زكاة ماله لتقسم فضاعت هل عليه ضمانها حتى تقسم ؟ فقال : « إذا وجد لها موضعا فلم يدفعها فهو لها ضامن حتى يدفعها ، وإن لم يجد لها من يدفعها اليه فبعث بها إلى أهلها فليس عليه ضمان لأنّها قد خرجت من يده » « 5 » .
--> ( 1 ) المغني 2 : 531 ، الشرح الكبير 2 : 676 ، المجموع 6 : 221 . ( 2 ) المغني 2 : 531 ، الشرح الكبير 2 : 676 . ( 3 ) المهذب للشيرازي 1 : 180 ، المجموع 6 : 221 ، حلية العلماء 3 : 163 . ( 4 ) المهذب للشيرازي 1 : 181 ، المجموع 6 : 225 ، حلية العلماء 3 : 164 . ( 5 ) الكافي 3 : 553 - 1 ، الفقيه 2 : 15 - 16 - 46 ، التهذيب 4 : 47 - 125 .