العلامة الحلي

336

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

البحث الثاني في كيفية التقسيط مسألة 248 : يجوز تخصيص بعض الأصناف بجميع الزكاة ، بل يجوز دفعها إلى واحد وإن كثرت ، ولا يجب بسطها على الجميع عند علمائنا أجمع - وبه قال الحسن البصري والثوري وأبو حنيفة وأحمد ، وهو أيضا قول عمر وحذيفة وابن عباس وسعيد بن جبير والنخعي وعطاء والثوري وأبو عبيد « 1 » - لقوله عليه السلام : ( أعلمهم أنّ عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فتردّ في فقرائهم ) « 2 » أخبر بأنّه مأمور بردّ جملتها في الفقراء وهم صنف واحد ، ولم يذكر سواهم . ثم أتاه بعد ذلك مال ، فجعله في صنف ثان سوى الفقراء ، وهم الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ : الأقرع بن حابس وعيينة بن حصين وعلقمة بن علاثة وزيد الخيل ، قسّم فيهم ما بعثه علي عليه السلام من اليمن « 3 » . ثم أتاه مال آخر فجعله في صنف آخر ، لقوله لقبيصة بن المخارق حين تحمّل حمالة ، وأتاه فسأله ، فقال له عليه السلام : ( أقم يا قبيصة حتى تأتينا الصدقة فنأمر لك بها ) « 4 » .

--> ( 1 ) المغني 2 : 528 ، الشرح الكبير 2 : 705 ، المجموع 6 : 186 ، المبسوط للسرخسي 3 : 10 ، الهداية للمرغيناني 1 : 113 ، شرح فتح القدير 2 : 205 . ( 2 ) صحيح البخاري 2 : 158 - 159 ، سنن أبي داود 2 : 104 - 105 - 1584 ، سنن الدارقطني 2 : 136 - 4 و 5 ، سنن الدارمي 1 : 379 . ( 3 ) صحيح البخاري 9 : 155 ، صحيح مسلم 2 : 741 - 143 و 144 ، سنن أبي داود 4 : 243 - 4764 ، سنن النسائي 5 : 87 ، مسند أحمد 3 : 4 ، 31 ، 68 ، 72 ، 73 . ( 4 ) صحيح مسلم 2 : 722 - 109 ، سنن النسائي 5 : 89 ، سنن أبي داود 2 : 120 - 1640 .