العلامة الحلي

291

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وبه قال الزهري والحكم وحمّاد والثوري وأبو عبيد وأحمد والشافعي « 1 » ، لما تقدّم . ولأنّه حقّ على رب المال تلف قبل وصوله إلى مستحقّه فلا يبرأ منه ، كدين الآدمي . ولقول الصادق عليه السلام : « إذا وجد لها موضعا فلم يدفعها فهو لها ضامن حتى يدفعها » « 2 » . وقال أصحاب الرأي : يزكّي الباقي إلّا أن يقصر عن النصاب فتسقط الزكاة فرّط أو لم يفرّط « 3 » . أمّا لو كان عليه ضرر في تعجيل الإخراج مثل أن يحول عليه الحول قبل مجيء الساعي ، ويخاف إن أخرجها بنفسه أخذها الساعي منه مرّة أخرى ، أو خشي في إخراجها ضررا في نفسه أو مال له سواها ، فله تأخيرها ، لقوله عليه السلام : ( لا ضرر ولا ضرار ) « 4 » . فروع : أ - لو أخّر مع إمكان الأداء كان عاصيا على ما قلناه ، ولا تقبل منه صلاته في أول الوقت ، وكذا جميع العبادات الموسّعة ، لأنّ المضيّق أولى بالتقديم ، وكذا من عليه دين حالّ طولب به مع تمكّنه من دفعه ، أو خمس أو صدقة مفروضة . ب - يجوز التأخير لعذر كعدم المستحقّ أو منع الظالم ، لأنّ الزكاة معونة

--> ( 1 ) المغني 2 : 542 - 543 ، الشرح الكبير 2 : 667 ، المجموع 6 : 175 . ( 2 ) الكافي 3 : 553 - 1 ، الفقيه 2 : 15 - 16 - 46 ، التهذيب 4 : 47 - 125 . ( 3 ) المغني 2 : 543 ، الشرح الكبير 2 : 667 . ( 4 ) سنن ابن ماجة 2 : 784 - 2340 و 2341 ، سنن الدارقطني 3 : 77 - 288 و 4 : 227 - 83 ، سنن البيهقي 6 : 70 ، 157 و 10 : 133 ، المستدرك - للحاكم - 2 : 57 - 58 .