العلامة الحلي

281

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ومعارض بعموم وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ « 1 » وبما رووه عن النبي صلّى اللَّه عليه وآله : ( لا تحلّ الصدقة لغني إلّا لثلاثة ) وذكر من جملتهم الغازي « 2 » . مسألة 195 : يشترط في المكاتب الإسلام ، فلو كان كافرا لم يجز دفع الزكاة إليه ، وبه قال الشافعي « 3 » . ويشترط فيه الحاجة إلى ما يدفعه في الكتابة ، فلو كان معه وفاء بما عليه لم يدفع إليه ، وبه قال الشافعي « 4 » ، لأنّها جعلت إرفاقا بالمساكين وإعانة للفقراء ، فإن كان قد حلّ عليه النجم وليس معه وفاء دفع إليه . وإن لم يكن قد حلّ أعطي أيضا ، لوجود الحاجة ، فإنّه قد يحلّ عليه وليس معه فيفسخ الكتابة ، وللعموم ، وهو أحد وجهي الشافعي ، وفي الآخر : لا يجوز ، لانتفاء الحاجة في الحال « 5 » . وهو ممنوع . إذا ثبت هذا ، فإذا ادّعى المكاتب الكتابة ، فإن صدّقه مولاه قبل ، لأنّ الحقّ في العبد له ، فإذا أقرّ بالكتابة قبل ، وهو أحد وجهي الشافعيّة . والثاني : لا يقبل ، لإمكان التواطؤ « 6 » . وليس بجيّد ، لأصالة العدالة . وإن كذّبه السيد لم يقبل قوله إلّا بالبيّنة . وإن تجرّد عنهما إمّا لبعده أو لغير ذلك احتمل قبول قوله ، لأنّه مسلم أخبر عن أمر ممكن فقبل قوله كالفقير ، والعدم ، لإمكان إقامة البيّنة عليه ، وبه قال الشافعي « 7 » .

--> ( 1 ) التوبة : 60 . ( 2 ) مصنف ابن أبي شيبة 3 : 210 ، مسند أحمد 3 : 31 و 97 . ( 3 ) المجموع 6 : 205 . ( 4 ) المهذب للشيرازي 1 : 179 ، المجموع 6 : 201 . ( 5 ) المهذب للشيرازي 1 : 179 ، المجموع 6 : 200 ، حلية العلماء 3 : 157 . ( 6 ) المهذب للشيرازي 1 : 179 ، المجموع 6 : 203 ، حلية العلماء 3 : 158 . ( 7 ) انظر : المجموع 6 : 203 .