العلامة الحلي

268

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

يعطي الزائد عن النفقة مع الحاجة إليه كالحمولة . مسألة 179 : العيلولة من دون القرابة غير مانعة من الإعطاء عند علمائنا أجمع ، وهو قول أكثر العلماء « 1 » ، فلو كان في عائلته من لا يجب الإنفاق عليه كيتيم أجنبي جاز أن يدفع زكاته إليه ، لأنّه داخل في الأصناف المستحقّين للزكاة ، ولم يرد في منعه نصّ ولا إجماع ولا قياس ، فلا يجوز تخصيصه من العمومات بغير دليل . وعن أحمد رواية بالمنع ، لأنّه ينتفع بدفعها إليه لإغنائه بها عن مئونته « 2 » . ولو سلّم لم يضرّ ، فإنّه نفع لا يسقط واجبا عنه ، إذ العيلولة ليست واجبة . مسألة 180 : يشترط أن لا يكون هاشميّا ، وقد أجمع المسلمون كافة على تحريم الصدقة المفروضة على بني هاشم . لقوله عليه السلام : ( إنّ الصدقة لا تنبغي لآل محمّد ، إنّما هي أوساخ الناس ) « 3 » . وأخذ الحسن عليه السلام - وهو صغير - تمرة من تمر الصدقة ، فقال النبي صلّى اللَّه عليه وآله : ( كخ كخ ) ليطرحها ، وقال : ( أما شعرت أنّا لا نأكل الصدقة ) « 4 » . ومن طريق الخاصة قول الباقر والصادق عليهما السلام : « قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله : الصدقة أوساخ الناس فلا تحلّ لبني عبد

--> ( 1 ) المغني 2 : 512 ، الشرح الكبير 2 : 712 . ( 2 ) المغني 2 : 512 ، الشرح الكبير 2 : 712 . ( 3 ) صحيح مسلم 2 : 753 - 1072 ، سنن البيهقي 7 : 31 ، موطأ مالك 2 : 1000 ( باب ما يكره من الصدقة ) الحديث 13 ، شرح معاني الآثار 2 : 7 . ( 4 ) صحيح البخاري 2 : 157 ، سنن الدارمي 1 : 387 ، سنن البيهقي 7 : 29 ، ومسند أحمد 2 : 409 .