العلامة الحلي

26

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

به . فروع : أ - لو جعل هذه الأغنام ضحايا ، أو هذا المال صدقة بنذر وشبهه كان سقوط الزكاة فيه أقوى ، لانتقال المال عنه إلى ما نذره ، ولم يبق فيه حقيقة ملك . ب - لو نذر الصدقة بعشرين دينارا ولم يعيّن لم تسقط الزكاة عندنا ، سواء كان له أزيد أو لا ، لأنّ الدّين لا يمنع الزكاة على ما يأتي « 1 » ، وهو أحد وجهي الشافعي بناء على عدم منع الدّين لضعف حقّ اللَّه تعالى ، إذ لا مطالب له فهو أضعف من دين الآدمي « 2 » . ج - لو كان النذر مشروطا فإشكال ينشأ من استصحاب الملك السالم عن معارضة تعلّق النذر لعدم الشرط الآن ، ومن تعلّق النذر به . د - لو استطاع بالنصاب ووجب الحج ، ثم مضى الحول على النصاب فالأقرب عدم منع الحج من الزكاة لتعلّق الزكاة بالعين بخلاف الحج . مسألة 17 : الدّين لا يمنع الزكاة عند علمائنا أجمع ، فلو كان عليه دين بقدر النصاب أو أزيد ، وحال الحول وجبت الزكاة سواء كان النصاب من الأموال الظاهرة - وهي الأنعام والغلّات - أو الباطنة - وهي النقدان - وبه قال ربيعة ، وحماد بن أبي سليمان ، والشافعي - في الجديد - وابن أبي ليلى « 3 » ، لأنه حرّ مسلم ملك نصابا حولا فوجبت الزكاة عليه كمن لا دين عليه ، وللعمومات . ولأنّه لو لم تجب لم تجب في القرض لشغل الذمة بمثله والثاني باطل . لقول الباقر عليه السلام ، وقد سئل عن زكاة القرض ؟ فقال : « على

--> ( 1 ) يأتي في المسألة اللاحقة . ( 2 ) المجموع 5 : 345 ، فتح العزيز 5 : 510 ، حلية العلماء 3 : 20 . ( 3 ) المغني 2 : 633 ، الشرح الكبير 2 : 455 ، المجموع 5 : 344 ، حلية العلماء 3 : 16 ، فتح العزيز 5 : 505 ، مغني المحتاج 1 : 411 .