العلامة الحلي

242

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

لم تكن الغلّة تكفيه لنفسه وعياله في طعامهم وكسوتهم وحاجتهم من غير إسراف فقد حلّت له الزكاة ، وإن كانت غلّتها تكفيهم فلا » « 1 » فقد نصّ على جواز الأخذ مع عدم الاكتفاء بالغلّة مع قطع النظر عن الثمن . ولا فرق بين الدار والبضاعة والضيعة ، إذ المشترك - وهو المالية - هو الضابط دون خصوصيّات الأموال . فروع : أ - لو لم يكن محتاجا حرمت عليه الصدقة وإن لم يملك شيئا ، وإن كان محتاجا حلّت له الصدقة وإن ملك نصبا سواء في ذلك الأثمان وغيرها ، وبه قال مالك والشافعي « 2 » ، لأنّ الحاجة هي : الفقر ، وضدّها : الغنى ، فمن كان محتاجا فهو فقير ، ومن استغنى دخل في عموم النصوص المحرّمة . ب - لو ملك من العروض أو الحبوب أو السائمة أو العقار ما لا تحصل به الكفاية لم يكن غنيا وإن ملك نصبا ، وبه قال الثوري والنخعي وابن المبارك وإسحاق وغيرهم « 3 » . ج - لو كانت له كفاية باكتساب أو صناعة أو مال غير زكوي لم تحلّ له الصدقة ، وبه قال الشافعي وإسحاق وأبو عبيد وابن المنذر « 4 » ، لقوله عليه السلام : ( لا تحل الصدقة لغني ولا لقوي مكتسب ) « 5 » .

--> ( 1 ) التهذيب 4 : 48 - 49 - 127 و 107 - 108 - 308 ، الكافي 3 : 561 - 4 ، والفقيه 2 : 17 - 18 - 57 . ( 2 ) المغني 2 : 522 ، الشرح الكبير 2 : 689 ، الكافي في فقه أهل المدينة : 115 ، المجموع 6 : 197 . ( 3 ) المغني 2 : 522 ، الشرح الكبير 2 : 688 . ( 4 ) المغني 2 : 523 ، الشرح الكبير 2 : 688 ، المجموع 6 : 190 ، المنتقى للباجي 2 : 152 . ( 5 ) سنن أبي داود 2 : 118 - 1633 ، سنن الدارقطني 2 : 119 - 7 ، سنن النسائي 5 : 99 - 100 ، سنن البيهقي 7 : 14 ، ومسند أحمد 4 : 224 و 5 : 362 ، وفي الجميع : ( لا حظّ فيها لغني . . ) .