العلامة الحلي

239

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

نصيب الفقراء ، للآية « 1 » ، ولقوله عليه السلام : ( لا تحلّ الصدقة لغني ) « 2 » . ولكن اختلفوا في الغنى المانع من الأخذ ، فللشيخ قولان ، أحدهما : حصول الكفاية حولا له ولعياله « 3 » ، وبه قال الشافعي ومالك « 4 » ، وهو الوجه عندي ، لأنّ الفقر هو الحاجة . قال اللَّه تعالى يا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَراءُ إِلَى اللَّهِ « 5 » أي المحاويج إليه ، ومن لا كفاية له محتاج . وقوله عليه السلام : ( لا تحلّ الصدقة إلّا لثلاثة : . . رجل أصابته فاقة حتى يجد سدادا من عيش ، أو قواما من عيش ) « 6 » . ومن طريق الخاصة قول الصادق عليه السلام : « لا تحل « 7 » لغني » يعني الصدقة ، قال هارون بن حمزة فقلت له : الرجل يكون له ثلاثمائة درهم في بضاعته وله عيال ، فإن أقبل عليها أكلها عياله ولم يكتفوا بربحها ؟ قال : « فلينظر ما يستفضل منها فيأكله هو ومن يسعه ذلك ، وليأخذ لمن لم يسعه من عياله » « 8 » .

--> ( 1 ) التوبة : 60 . ( 2 ) سنن أبي داود 2 : 118 - 1634 ، سنن ابن ماجة 1 : 589 - 1839 ، سنن الترمذي 3 : 42 - 652 ، سنن النسائي 5 : 99 ، المستدرك - للحاكم - 1 : 407 ، مسند أحمد 2 : 164 ، 192 ، 389 و 5 : 375 . ( 3 ) الخلاف ، كتاب قسم الصدقات ، المسألة 24 ، المبسوط للطوسي 1 : 256 . ( 4 ) المجموع 6 : 193 ، حلية العلماء 3 : 153 ، المغني 2 : 522 و 7 : 315 ، الشرح الكبير 2 : 689 . ( 5 ) فاطر : 15 . ( 6 ) صحيح مسلم 2 : 722 - 1044 ، سنن أبي داود 2 : 120 - 1640 ، سنن الدارقطني 2 : 120 - 2 ، سنن الدارمي 1 : 396 ، وفيها بدل ( لا تحل الصدقة ) : ( لا تحل المسألة ) . ( 7 ) في المصدر : « لا تصلح » . ( 8 ) التهذيب 4 : 51 - 130 .