العلامة الحلي
219
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
ولقول الصادق عليه السلام : « كلّ عرض فهو مردود إلى الدراهم والدنانير » « 1 » وهو يدلّ على تعلّق الزكاة بالقيمة . وقال أبو حنيفة : يتخيّر بين الإخراج من العين أو من القيمة ، لكن الأصل العين ، فالزكاة تتعلّق بالسلعة وتجب فيها لا بالقيمة ، فإن أخرج العرض أخرج أصل الواجب ، وإن عدل عنه إلى القيمة فقد عدل إلى بدل الزكاة - وهو الثاني للشافعي - لأنّها مال تجب فيه الزكاة فتعلّقت بعينه كسائر الأموال « 2 » . ولا بأس بهذا القول . ويمكن الجواب عمّا قاله الشيخ بأنّ اعتبار النصاب لاستعلام القدر لا لوجوب الإخراج منه ، وكذا الرواية . مسألة 150 : القدر المخرج هو ربع العشر إمّا من العين أو القيمة - على الخلاف - إجماعا ، وقد تقدّم أنّ التقويم بما اشتريت به وإن كان غالب نقد البلد غيره ، لكن الأولى إخراج نقد البلد . ولو ملكه بعرض للقنية قوّم في آخر الحول به عندنا . وقال الشافعي : يقوّم بغالب نقد البلد من الدراهم أو الدنانير ، فإن بلغ به نصابا أخرج زكاته ، وإلّا فلا ، وإن كان يبلغ بالآخر نصابا أو كان النقدان جاريين في البلد قوّم بالأغلب ، فإن استويا وبلغ بهما نصابا فوجوه : التخيير بأن يقوّم بما شاء ويخرجه ، ومراعاة الأغبط للفقراء ، والتقويم بالدراهم ، لأنّها أرفق وأصلح ، واعتبار الغالب في أقرب البلاد « 3 » . تذنيب : لو اشترى بنصاب من النقد وبعرض قنية قوّم ما يقابل الدراهم
--> ( 1 ) أورده الشيخ الطوسي في الخلاف 2 : 96 ذيل المسألة 109 ، والمحقق في المعتبر : 273 . ( 2 ) بدائع الصنائع 2 : 21 ، المغني 2 : 624 ، الشرح الكبير 2 : 628 ، المهذب للشيرازي 1 : 168 ، المجموع 6 : 69 ، فتح العزيز 6 : 68 . ( 3 ) المهذب للشيرازي 1 : 168 ، المجموع 6 : 66 ، فتح العزيز 6 : 73 - 74 ، الوجيز 1 : 95 ، حلية العلماء 3 : 103 .