العلامة الحلي
191
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
لقوم فضاعت أو أرسل بها إليهم فضاعت فلا شيء عليه » « 1 » . وقال أحمد : لا تسقط الزكاة بتلف المال فرّط أو لم يفرّط ، لأنّه مال وجب في الذمة فلا تسقط بتلف النصاب كالدّين « 2 » . ونمنع الأولى . إذا ثبت هذا ، فلو تلف بعض النصاب قبل إمكان الأداء سقط عنه بقدر ما تلف وقال الشافعي في القديم : يسقط الجميع « 3 » بناء على أنّ إمكان الأداء شرط في الوجوب . مسألة 126 : لو تلف المال بعد الحول وإمكان الأداء وجبت الزكاة عند علمائنا أجمع ، وبه قال الشافعي وأحمد والحسن بن صالح بن حي وإسحاق وأبو ثور وابن المنذر « 4 » . ولا فرق بين أن يكون من الأموال الظاهرة أو الباطنة ، ولا بين أن يطالبه الإمام أو لا ، لأنّها زكاة واجبة مقدور على أدائها فإذا تلفت ضمنها كما لو طالبه الإمام وكغير المواشي . ولقول الصادق عليه السلام : « إذا وجد لها موضعا فلم يدفعها فهو لها ضامن حتى يدفعها » « 5 » .
--> ( 1 ) الكافي 3 : 553 - 2 ، الفقيه 2 : 16 - 47 ، التهذيب 4 : 47 - 123 . ( 2 ) المغني 2 : 539 ، الشرح الكبير 2 : 470 ، الإنصاف 3 : 40 - 41 . ( 3 ) الام 2 : 12 ، المهذب للشيرازي 1 : 151 ، المجموع 5 : 375 ، الوجيز 1 : 89 ، فتح العزيز 5 : 548 - 549 ، حلية العلماء 3 : 32 . ( 4 ) مختصر المزني : 42 ، الام 2 : 12 ، المجموع 5 : 333 ، فتح العزيز 5 : 546 ، حلية العلماء 3 : 10 ، المغني 2 : 539 ، الشرح الكبير 2 : 471 ، بدائع الصنائع 2 : 22 ، المبسوط للسرخسي 2 : 174 . ( 5 ) الكافي 3 : 553 - 1 ، الفقيه 2 : 15 - 46 ، التهذيب 4 : 47 - 125 .