العلامة الحلي
186
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
الفساد فقولان مبنيّان على تفريق الصفقة ، فإن قيل بعدمه بطل في الباقي ، وإلّا صح فيتخيّر المشتري « 1 » . ولو عزل قدر الزكاة من النصاب ، ثم باع الباقي صحّ ، لأنّه باع حقّه من المال . وللشافعي وجهان ، أحدهما : المنع ، لعدم تعيّن الزكاة إلّا بالدفع « 2 » . مسألة 123 : الزكاة تجب في العين لا في الذمة عند علمائنا ، وبه قال أبو حنيفة ومالك والشافعي - في الجديد - وأحمد في أظهر الروايتين . لقوله عليه السلام : ( في أربعين شاة شاة ) « 3 » و ( فيما سقت السماء . . العشر ) « 4 » إلى غير ذلك من الألفاظ الواردة بحرف « في » « 5 » وهي للظرفية ، ولأنّها تجب بصفة المال وتسقط بتلفه « 6 » . وقال الشافعي في القديم : إنّها تتعلّق بالذمة والعين مرتهنة بذلك ، لأنّها زكاة فكان محلّها الذمة كزكاة الفطرة ، ولأنّه يجوز الإخراج من غيرها فلا تتعلّق بالعين ، ولأنّه لا يتبعها النماء فلا تتعلّق بالعين ، وزكاة الفطرة لا تتعلّق بالمال
--> ( 1 ) المهذب للشيرازي 1 : 162 ، المجموع 5 : 362 و 468 - 469 ، فتح العزيز 5 : 553 ، المغني 2 : 535 ، الشرح الكبير 2 : 468 . ( 2 ) المجموع 5 : 470 ، فتح العزيز 5 : 555 . ( 3 ) سنن ابن ماجة 1 : 578 - 1807 ، سنن أبي داود 2 : 98 - 1568 ، سنن البيهقي 4 : 88 . ( 4 ) صحيح البخاري 2 : 155 ، سنن أبي داود 2 : 108 - 1596 ، سنن النسائي 5 : 41 و 42 ، سنن الترمذي 3 : 31 - 639 ، سنن ابن ماجة 1 : 580 و 581 - 1816 و 1817 ، مسند أحمد 3 : 341 ، وسنن البيهقي 4 : 129 و 130 . ( 5 ) كقوله عليه السلام : ( في خمس من الإبل شاة ) و ( في عشرين مثقالا نصف مثقال ) و ( في الرقة ربع العشر ) . ( 6 ) المهذّب للشيرازي 1 : 151 ، المجموع 5 : 377 ، فتح العزيز 5 : 551 ، اللباب 1 : 146 ، المغني 2 : 536 - 537 ، الشرح الكبير 2 : 469 ، حلية العلماء 3 : 33 .